أدب وفن

في بلاد الألم / بقلم الشاعرة نهاد حايك

في بلاد الألم
يوصَى الشجر
بحراسة البيت
أو السهر على ركامه
عندما يغادره أهلُه مُرغَمين
للبقاء على قيدِ حياةٍ
يحافظ أطفالُها على مسار الحكاية
وأرواح الأقدمين

في بلاد الألم
يموتُ الناسُ قصفًا
ويَظلّون أحياء
لأن الذاكرة لا تموت
تُدمَّرُ المدن
وتبقى ساهرة
كأنَّ لها عيونًا
لا يَطالُها سلاح

في بلاد الألم
يتحوَّلُ الدخانُ إلى غيوم
وتظلُّ السماءُ ترسِل العصافير

في بلاد الألم
إذا أُحرِقَت البساتين
ينبتُ الزيتون
والتفاح والليمون
في قلوب أصحابها
إذا غرزت الذئابُ علاماتِها
على التلال
لا يَضُوع في هوائها
سوى شموخ الجبال
وإذا أطلقَت عواءَ البهجة
لافتراسها الغنيمة
لا تُردِّدُ الوديان
إلا صدى أغنيات الأرض
ونداءات الرعيان

نص الشاعرة مختار من مجموعة”دوائر الإكتواء ” 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى