أدب وفن
في بلادي / شعر / نزار الديراني*

في بلادي
2024 طريق ملبورن – سدني
في بلادي
ما أن تشرق الشمس حتى
يطاردها الظلام
فتسير مسرعة ، منحية الرأس
لتختفي في جحر المغيب
في بلادي
ما أن يولد الرضيع تقمطه أمه في المهد
كي لا يسقط ويبحث عن وطن في المهجر
يأويه ، ويحميه ، كي لا تطاله الزواحف ولا تذبله الشمس
في بلادي
منذ أن ولدنا ، نحلم بالوطن البديل
لنرتوي منه حليب الوطنية
وعن صدر دافئ يحمينا
في بلادي
الديكة تنادي للنائمين ليلاً نهاراً
ليستفيقوا ، كي يصلوا مسرعين الى ساحة الحرب
ليتسلحوا ، ويتبركوا من كفخة الحكام المؤلهين
ولتسفك دماؤهم من أجل اولئك الذين صلبوا الوطن
في بلادي
وطالما لم يبق منه شئ
لذا تراه يتقمط كلمات الأغنيات وأنا أقول ( مسافر …)
وحدها حبيبتي تعكس صورة أمي والوطن
2024




