قصيدة كتبها بيسوا كي تُقْرَأ في زمن انعدام الأمان

ترجمة و اختيار / سمية تكجي / المصدر/ culturainquieta
فقدان الشعور بالأمان ، عدم اليقين ، و المعوِّقات هي أشياء متأصلة في صلب الحياة ، لكن طبعا يتحتم علينا حسن إدارة هذه المشكلات و القبول بها …و هذه القصيدة للشاعر البرتغالي بيسوا تذكرنا أن الحياة تتبع طريقها المرسوم…
من المؤكد أن كل شيء يفعله أي فرد سوف يعود عليه و لكن ، بشكل عام ، فإن عدم معرفة ماذا سيحمل لنا المستقبل على المدى القصير أو الطويل ، يولد لدينا شعورا بالقلق و الخوف ، عندما نعيش حالة من عدم الاستقرار، فذلك سيخلق لدينا مشاعر الخيبة ، التعاسة، الغضب ، و هو أيضا سيكون له تأثيراته على كيفية تحكمنا بيومياتنا.
هذا الشعور السلبي تجاه حالة فقدان الأمان ، مردها إلى ظن الأفراد انهم قادرون على السيطرة على كل الأمور ، و حتى غلى أكثر الأمور الخارجة عن سيطرتنا…الا و هي الحياة ذاتها ….
منذ أن نبصر النور …علينا أن نسلم جدلا أن التغيير هو حالة غير منفصلة عن الحياة … فما نعتقده اليوم انه يقين …ربما غدا ينقلب رأسا على عقب …
عبر سياقاته الفلسفية و سطوره الملأى بالشجن و الحزن يستعرض بيسوا لنا رؤيته و هي أن نقبل و نسلم جدلا أن الحياة كما لو انها سائل يقوم برسم مجراه و لا حيلة لنا بتغييره…و لا قدرة لنا بالسيطرة عليه و لا حتى بقياسه…
لا تملك شيئا في يديك
و لا حتى ذكرى في روحك
حتى عندما يضعون في يديك قطعة النقود الأخيرة …
فعندما تفتح يديك
لن يقع شيئا منهما…
أي عرش سوف يمنحونك…
أي غصن أمل لن يسلبنونك اياه
أي غار لا يذبل…
اي ساعات لا تنقص
الظلال التي ستكونها…
حين تكون ليلا
في نهاية الطريق
إحمل ورودك
حررها من النظرات…
إجلس تحت الشمس
تنازل عن عرشك
وكن ملك نفسك…





