أدب وفن
و ألوذ داخل شالي الصوفي/أدب/الشاعرة سهاد شمس الدين

وألوذ داخل شاليَ الصوفيّ…
أخبّئ زجاج معاركي مع الجسد الفتيّ..
أجمع شظايا الوقت الرماديّ…
أطفِئ سجائري بصمت المسافر الغريب…
أقضمُ شفتي…
أسأل الباب المفتوح على جرأة غريبة للشمس في موسم الشتاء…
أين قهوتي…
أينَ مجلسي…
الأرائكُ لا تكفي لنستريح من الوهم…
وسماع مِواء قطّة في الخارج لا ينبئ بقدوم زائر…
لا الشتاء شِتاء…
ولا الحب في زمن الخِوإء قمح…
ولا الجوع على وجهِ الغريب مائدة…
ألوذُ داخل شاليَ الصوفيّ…
كم بقيَ من الوقت لأنام…
الكلّ نيام…
حتى بائع الحلوى لم يأتِ هذا اليوم…
ربّما كان على موعدٍ مع فراشة…
ونسيَ…ككلّ الفقراء..
بأن الأطفال الكبار لا ينامون…
بل يحلمون كالصغار بأكل الحلوى…
ويرسمون عناقيد العنب…
ويختالون في مروجٍ الذهب..
يختبئون من الموتِ من الألم…
يجلسون على آرائكَ الهذيان..
يبتلعون النيران…
ويفيضُ الدخان…




