“لا يحدث مرتين” قصيدة تحاكي التلاشي في الحياة للشاعرة البولندية ويسلاوا زينبورسكا

الشاعرة ويسلاو زينبورسكا حصلت على جائزة نوبل في الآداب لبراعتها في الدقة الساخرة في محاكاة الواقع الإنساني.
زينبورسكا ولدت في بولندا عام ١٩٢٣ ، شاعرة ،كاتبة مقالات،مترجمة .و قد نالت جائزة نوبل عام ١٩٩٩٦ . و قد أطلقت هذه العبارات عندما استلمت نوبل : “عندما أكتب دائما ما أحس أن احدا خلف ظهري يلعب بتعابير وجهه بين الإبتسام و التجهم، لذلك أحاول أن أهرب ما استطعت من الكلمات الكبيرة ” .
أكتب من الواقع…الأحلام هي جزء من الواقع / ويسلاوا زينبورسكا
نظرتها الحازمة و المتخففة من الإستعارات ، قرَّبتها من القرَّاء و جعلت لها مكانة خاصة في قلوبهم و في أحداق من أحبوا قصائدها.
لا أطلب من الموج أي تغيير في عودته إلى الضفة، كسول أو خفيف و لكن لا أن يعود خاضعا…/ويسلاوا زينبورسكا
القدرة في أدبها تتجلى عند كشف غير العادي في الأشياء اليومية التي تمر في حياة الإنسان و تبدو ثانوية . في الحقيقة أن نظرتها إلى الحياة متشائمة و شديدة المرارة بحيث أن الإنسان يمكنه مواجهتها عبر السخرية و سرعة البديهة…
للذين لم يعرفوا الحب السعيد و يؤمنون انه غير موجود و لا في مكان في هذا العالم ، هذا الإيمان سوف يجعل سهلا عليهم الحياة و الموت / ويسلاوا زينبورسكا
“لا يحدث مرتين”
و لن يحدث أبدا
ولدنا بدون تجربة
و سنموت خارج الروتين
و حتى لو كنَّا التلامذة
الأكثر تعثرا في مدرسة الحياة
لن نكرر ذاتَ الصيف و لا ذاتَ الشتاء
لن يتكرر أي يوم
لا من ليْليْن متشابهيْن
لا من قبلتين تعطيان نفسَ الشُّعور
لا من نظرتين متساويتين في نفسِ العيون
البارحة …ذكرَ أحدُهم اسمَك على مسمعي
فجأة و كأن وردة وقعت من النافذة المفتوحة
اليوم …و نحن معا ، أدرتُ وجهي إلى الحائط
وردة؟ كيف هي الوردة؟أهي من الزهور ؟ أو ربما هي حجر
مبتسمين، متعانقين، نحاول أن نلتقي بالرغم من تنافرنا
كنقطتيّ ماء ….
ترجمة و اختيار سمية تكجي المصدر/ cultura inquieta




