أدب وفن

“الملح شهي وقت الإنتظار” /نص إبداعي/بقلم الشاعرة سهاد شمس الدين

ألتهم طعامي …
أراوح مكاني…
الملحُ شهيٌّ وقت الإنتظار…
وجدران هذا الوطن تهتّز من هذياني…
البارحة جاء رسولٌ يبشّر بالسلام…
قال ما قال ورحل…كالكثيرين…
لم يلتفت إلى الوراء خشية البكاء…
كانَ خائفاً أن يُنبذَ بين قومه كالأنبياء…
وأن يُنثرَ رماده فوق حُطام العشّاق…
عشّاق الوطن…
عشّاق السهر…
عشّاق الرحيل والسفر….
لم يلتفت إلى الوراء….
قال ما قال ورحل…
وحده العشب البرّي يلدُ الكثير من الأزهار…
يتركُ صِغاره تحت المطر…
يرضِعهم قرص الشمس…
وقبل أن يناموا يسرد عليهم حكايا القمر….
وأجمل الحكايا حكايا الوطن…
حين يلتهم الأطفال الصغار أثداء أمهاتهم دون وَجَلٍ وخَفَر…
وحين تتسلّل الشمسُ خِلسةً من النوافذ…
ترمي ها هنا وردةً على سرير عاشق للوطن…
وترجمُ هناكَ كافراً بحَجر….
وبعدها….
ألتهمُ طعامي…
أراوحُ مكاني…
الملحُ شهيٌّ وقتَ الإنتظار…
وكلّ هذا…من هذياني…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى