أدب وفن

سأرسم نهايتي كما أشاء

الشاعرة آمنة ناصر

سأرسم نهايتي كما أشاء

عندما ابتسم ..او اضحك .. لا يعني اني لست حزينة او اني لا اشعر بمآسي الآخرين بالعكس فانا بي من الجراح ما يكسو جبالا وسماء..وبي من وجع ما يهدر صداه في الأودية وستائر المجرات.. لكن في قلبي ايضا إيمانا ان في عيني وطنا لن يموت…. وفي قلبي محبة لا ترسمها ريشة رسام ..وتعجز كل الالوان عن تشوبهها. فأنا لا اشرع نوافذي لريح المنافقين والحاقدين واتغاضى عن كل الثرثارين ولا اجالس اليائسين والنمامين. قررت أن أغمس خبزي بماء النقاء واقنع نفسي ان في كوب اللبن بياضا كما في قلوب كثر..ما زلت أؤمن بان الأرض ما زالت تحمل على سطحها أوفياء ومخلصين وإنسانيين .لن أفكر بكل من غدر بي .ولا من كرهني سالتفت فقط لمن يحبني وسأعذر الباقين.
إذا ابتسمت لا يعني باني لا اسمع أنين المتعبين والمتعبات في هذا الوطن لكن قررت ألا افكر بالبنزين ولا الكهرباء ولا الدولار ولا حتى ان أشاهد الأخبار لاني لست مشاهدة غبية ولأني أدرك جيدا انها سيناريوهات فيها من الكذب ما يكفي
ومن استغباء الشعب الذي يساهم ايضا في هذا الفساد لانه رضي منذ البداية به ..الزعماء اشخاص معدودون لكن الشعب هو أداتهم على الأرض. . مهما طالت المحن لن اعتب على وطني وسأبقى اعشق ترابه وكل لوحة فيه .لن احقق مآرب المغرضين الذين يسعون لان نكره اوطاننا ونهجرها لتبقى ساحا للغربان وملاعب كرة. لن اصل لليأس الذي يرسمونه لنا مهما خططوا لذلك. بل ساطلق حملة ” تعالوا نعانق ربوع الوطن ..” أدعوكم أحبتي من شعراء وأدباء ومثقفين وموهوبين إلى إنشاد روح الجمال في وطني والتعلق به ..” ولذلك سأقوم بالتنسيق مع من يرغب بالتعاون معي لإطلاق رحلات دورية لكل مناطق لبنان السياحية والجمالية لبث روح إيجابية وكسر الجليد بين القلوب “
في النهاية .اعلم ان الدروب كثيرة في وطني. وكلها تؤدي إلى الموت. أعلم أن الأيام المتبقية من عمري قليلة وقد يفاجئني الموت في أية لحظة لكني قررت أن أعمل ليومي كما اني اعيش أبدا ..ان أرسم نهايتي كما أشاء ..ان أموت مبتسمة لا يائسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى