أدب وفن

خَاطِرَةٌ فِي بَالِ شَاعِرْ/ بقلم الشاعر حبيب يونس

خَاطِرَةٌ فِي بَالِ شَاعِرْ


عُدَّهُ خَاطِرَةً فِي بَالِ شَاعِرْ
قُلْهُ: لُبْنَانُ تَرَانِيمُ الْمَحَابِرْ
دَعْهُ دِيوَانًا تُحَاكِيهِ جِبَالٌ
أَوْ كِتَابَ الْبَحْرِ تَتْلُوهُ الْمَنَائِرْ
مُدَّهُ الْآنَ بَخُورًا وَلُبَانًا
يَعْلُوَانِ الزَّهْرَ عِطْرًا وَالْمَنَابِرْ
مُسَّهُ بِالطُّهْرِ أَرْزًا وَتُرَابًا
تَشْتَهِيهِ فِي خَبَايَاهَا الذَّخَائِرْ.
عَلِّهِ بَعْدُ وَحَسْبِي الصُّبْحُ يَغْدُو
يَسْتَظِلُّ الْغُصْنَ فِيهِ وَالْقَنَاطِرْ
قُدَّهُ مِنْ صَخْرِهِ قَامَاتِ نُبْلٍ
لُعْبَةً فِي يَدِهَا تُضْحِي الْمَصَائِرْ.
سَمِّهِ مَا شِئْتَ، أَرْضًا أَمْ كِيَانًا،
وَطَنًا أَمْ أُمَّةً… يَبْقَ الْمُغَامِرْ
فِي مَتَاهَاتِ الْمَعَانِي عَلَّ يَجْلُو
مَا عَصَى الْقَمْحَ، طَوِيلًا، مِنْ بَيَادِرْ.
ضُمَّهُ، فِي كُلِّ عِرْقٍ فِيكَ، نَهْرٌ
مِنْهُ يَجْرِي هَادِرًا، وَالصَّوْتُ ثَائِرْ
وَتُغَنِّيكَ السَّوَاقِي لَحْنَ خَيْرٍ
وَالْيَنَابِيعُ السَّكَارَى وَالْغَدَائِرْ.
لَاقِهِ دَوْمًا فَعَنْ أَعْلَى جَبِينٍ
يَحْصِدُ الْعُمْرُ الْقَوَافِي وَالْبَشَائِرْ
وَإِذَا خَاطِرَةٌ مَرَّتْ بِبَالٍ
قُلْهُ: لُبْنَانُ جَبِينًا وَخَوَاطِرْ.
حبيب يونس
21 – 4 – 2022

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى