أدب وفن

الكون/بقلم الشاعر عصمت حسّان

الكون

إنّي مددتُ إلى السّـماء
يديّــا
فاسّــاقطَ الرّطبُ الجّنيُّ عليّــا

وبحثتُ عن ذاتي
لأكشفَ ســرّهـا
فوجدتُ كلَّ الكونِ يسكنُ فيّــا

قد كنتُ مسْــكاً للختـامِ
وأحرفي
شعرٌ يوسّــدني المدى عربيّــا

ما كانَ يفهمهُ الطغاة
فضجَّ بي
وشعرتُ قلبي في الضلوعِ شـقيّــا

إنّي كتبتُ الكونَ
قبل ولادتي
في الرحمِ كنتُ ولا أزالُ نبيّــا

وسقطتُ للأرضِ الخرابِ
مُوجَّعـاً
كالآخرينَ وكنتُ قبلُ سـويّــا

ما أتعسَ الشعراء
حينَ تيتّمــوا
وشـعورُهمْ قد كانهمْ أبويّــا

هم أوصياءُ الحقّ
كانَ ضميرُهم
رغمَ الجراحِ مُصوّباً وقويّـــا

ما زلتُ رغمَ الحاقدينَ
كما أنا
رغم السنين الداميـاتِ صبيّـــا

صوتي يقودُ الغيمَ
نحو كرومنــا
والكفُّ كانَ على الحقولِ نـديّــا

إنّي مددتُ إلى الشموسِ
محابري
فغدا فؤادي بالشموسِ غنيّـــا
——- ————– ——— ——-
الشاعر عصمت حسان رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون الضيعه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى