أدب وفن

“صلاة” و” الريح “قصيدتان بقلم الشاعر عصمت حسّان

صلاة

ليت الحياةُ تعيدُ نبشَ
رفاتي
كيما أداوي بحّةَ الناياتِ

وأعيدُ ترتيبَ الجهاتِ
قصائدا
أنسامَ عشقٍ خالدِ النسماتِ

من كلّ بحرٍ أستعيرُ
توجّعي
وتضيعُ في تيه الصدى مرساتي

آنستُ خيباتِ الظنونِ
ومرَّها
وتخاصرتْ في غربتي أنّاتي

أولمتُ للرائين روحَ
مودتي
فتلعثمتْ بالمشتهى أبياتي

وتناثرتْ أحلامُ دربيَ
مثلما
ما عدتُ اقدرُ أنْ أرمِّمَ ذاتي

غرقتْ مواويلي بآمال
الدجى
فرميتُ دون العابثينَ دواتي

وطردتُ من حقلي
عنادلَ نشوتي
ودفعتُ نحوَ المنتهى شهواتي

ما أعسرَ الأشواقُ حين
تصيرنا
وهماً تكسّر في دجى المرآةِ

يممتُ وجهي للسكوتِ
وقِبلتي
وتلوتُ للأمسِ البعيدِ صلاتي

الــريـح

أداعبُ الريحَ كي تصفو
لأرسمَهــا
فتضحكُ الريحُ تهدي الكونَ مبسمَهـا

وإنْ تدانتْ إلى هولٍ
وعاصفةٍ
وهدّها القهرُ أشقى كي أرمّمـها

وإنْ تناسـتْ على الأيامِ
غبطتَها
وساءتِ الحالُ أحكي كي أعلّمَـها

وإنْ تجنّتْ على كوخٍ
وأفئدةٍ
أقولُ كُفّي ، لكي تهدا وترحمَهـا

صديقتي الريحُ
في نبضي تمرّدها
وللشرايينِ كم تندي مواسمَهـا

أظنُّ كفّي إذا تقسو
عواصفها
وأستعيرُ إذا ترتاحُ معصمّـها

أليستِ الريحُ بنتَ النسمةِ
ارتفعتْ
في لحظةِ الحقّ يرمي الحقُّ أسهمَهــا

أليستِ الدفءَ لو تاقتْ
إلى حُضُنٍ
ومنتهى البردِ لو كانونُ خاصمَـها

وأشبهُ الريحَ روحي
مثل عاصفةٍ
إذا غضبتُ ، وإنْ اصفو ترنّمـها

حالُ الفراديسِ حالي
النفسُ راضيةٌ
وإنْ تمادتْ أنا أغدو جهنّمـها

عصمت حسان رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون الضيعه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى