أدب وفن

الأميّة الملونة والنفاق الإلكتروني

العلامة الشيخ حسين أحمد شحادة

الأميّة الملونة
والنفاق الاليكتروني
—-
بعد ألف دهشة ودهشة
من ابن رشد وابن خلدون
تهافت التهافت
وانطوى المقال
في الألفاظ نفسها
كانت غيمتي كمثل وجه السماء
تسمّي الأشياء كما هي
تسمّي الأشجار بأقلامها
والأصوات بصداها
والمياه بطعم المياه
فقمت لتوي
أراقب الفضاء المسموع بالصوت
والمنظور اليه بالصورة
وأعدت النظر في الشقاق
بين أهل الهوى
وأهل الهوى
كان المسرح مضاءً
وملائماً للرغبات
وكانت العيون المصابة بعمى الألوان
تهمي في محاجرها الطواويس
فيما السواد الأعظم من الناس
كان يهرع لرفع الستار
وابتدأ الحوار
كان النص جميلاً
وكانت الكلمات كريمة
لكنّ الحانة الغشاشة اكتظت بالسكارى
والذين أخذوا دور البطولة
تحت قباب المعابد
لم يحسنوا التلاوة
ولَم يحسنوا الترتيل
فواحد أخذته الحال المثيرة للفتن
والثاني أخذته العزة بالخرافة المستورة
بنصوص القتل
ونصوص الجهل
ونصوص الكراهية
تحت هيكل تشيع فيه الأمية الملونة
بمثل ما يشيع فيه النفاق الاليكتروني
وراحت تراوغني ليالي الشرق
بألف أغنية وأغنية
أغني كالدرويش الحيران في عراء المنافي
ويغص في حلقي السؤال
خشيت منه
أين هو
وخشيت عليها
أين هي
فاختفت غيمتي الى مستقر لها
في السؤال
….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى