فرانسواز جيلوت الفنانة التي أحبت بيكاسو و هجرته(و كشفت الجانب المظلم منه)


ترجمة / سمية تكجي
المصدر BBC MUNDO
فرانسواز جيلو الفنانة التي أحبت بيكاسو و هجرته( وهي التي كشفت الجانب المظلم منه)
فرانسواز جيلوت توفيت في ٦ حزيران، في مستشفى في نيويورك و تبلغ من العمر 101 عام.
وزيرة الثقافة الفرنسية ريما عبد الملك وصفت الفنانة فرنسواز جيلو انها من اكفأ فناني عصرها و أكثرهم ادهاشا…!!!

قصة حب جيلوت و بيكاسو ازهرت في استديو بيكاسو في في باريس في شارع اوغوستين خلال الحرب العالمية الثانية
اعمالها الفنية و لوحاتها معروضة في مركز بومبيدو للفنون في باريس و في المتحف العصري للفنون
لكن جيلوت قبل أن تكتسب شهرة ، شهدت مراحل من الكسوف و ذلك بسبب علاقتها العاطفية ببيكاسو الفنان و الرسام العبقري و الأكثر شهرة في القرن العشرين و قد دامت علاقتهما نحو عقد من الزمن .
في كتاب ” artists in conversations” -” فنانون في حوار ” للكاتبة جانيت هاولي “
قالت جيلو: بيكاسو هو حب حياتي الكبير، لكن كان علي أن اعتمد وسائل لاحمي نفسي …نعم فعلتها، رحلت قبل أن يحطمني “
جيلو و بيكاسو عاشوا في علاقة لمدة عشر سنوات اثمرت ابنتين هما بالوما و كلود .
“بيكاسو هو حب حياتي الكبير، لكن كان علي أن اعتمد وسائل لاحمي نفسي …نعم فعلتها، رحلت قبل أن يحطمني ” (فرنسواز جيلوت)
في عام 1964 نشرت جيلوت مجموعة من ذكرياتها مع الفنان العبقري بيكاسو ، في هذا الكتاب الذي يحمل اسم ” حياتي مع بيكاسو” اثنت جيلوت بمحبة و سخاء على النواحي الفنية في أعمال بيكاسو كما فتحت الباب على حياتها الشخصية.
الكثير من النقاد الذين تناولوا أعمال بيكاسو اشاروا بأنه لا يمكن الفصل بين أعماله و شخصيته و سلوكه …فكما بات معروفا أن بيكاسو كان أنانيا و عنيفا مع النساء و مع من يحيط به …
الكتاب بيع منه ملايين النسخ في العام نفسه..و قد ازعج هذا الكتاب بيكاسو بشكل شديد و تخاصم مع جيلو و مع ابنائه و امتنع عن التواصل و الحديث معهم.
و اليوم و بعد خمسين سنة من رحيله ما زال فن بيكاسو و أعماله مادة للنقاش و الجدل ، منهم من فصل أعماله عن حياته الخاصة و البعض كان ضد هذا الطرح و شدد أن سلوك بيكاسو العنيف و سلوكه السيء مع النساء يتجلى في أعماله و فنه…
فرانسواز جيلوت ولدت في المدينة المشهورة في فرنسا neuilly sur mer و في عمر الخمس سنوات قالت : انا سوف اصبح رسامة ، و تعرفت إلى بيكاسو في عمر الحادي والعشرين و خيبت آمال والدها عندما انصرفت بشكل كلي إلى الرسم ، فالوالد كان يمني النفس أن تصبح جيلوت محامية….
كما أن جيلوت شاركت في الثورة الفرنسية ضد الاحتلال النازي لباريس و قد تم اعتقالها و زجها في السجن بسبب ذلك …بيكاسو كان اكبر من جيلوت بأربعين عام
اول مرة التقاها بيكاسو في مقهى في باريس ذات مساء قال لها : الفتيات أمثالك لا يمكنهن ان يكن رسامات…
جيلوت كانت تلميذته، مساعدته،و ام اولاده ، رسمها في لوحته الشهيرة ” المرأة الوردة …
أما حول علاقتهما و طبيعتها اجابت جيلوت في مقابلة على صفحات اليومية الغارديان عام 2016 : “علاقتنا، فكرية، جسدية ،لكنها ليست أبدا عاطفية …انه الحب الذي يجعل كل واحد منا يمتلك الأسباب كي يعجب و يقدر قيمة ما يفعله الآخر …”
بات من المعروف أن جيلوت هي المرأة الوحيدة من بين نسائه التي امتلكت الشجاعة على تركه ، فقد اصبحت العلاقة لا تطاق.
يروى انه في أحد المرات انتهى بهما الأمر إلى عراك جسدي …حيث وصف بيكاسو هذه الذكرى بأنها من الذكريات الثمينة على قلبه …
أما ما يدعو للتامل طويلا هو قوله لها عندما قررت الرحيل….” من تراه سوف يهتم بالتقرب منك بعد الآن؟
حتى من سيفعل، سيكون مدفوعا بالفضول لمعاشرة إمرأة كانت لها علاقة حميمة مع بيكاسو …
رحلت فرانسواز عنه و تزوجت مرتين و رزقت بإبنة و سافرت عبر العالم و نشرت العديد من الكتب
و ظلت تثبت له انه مخطىء….!!!

في عام 1970 جيلوت تزوجت بجوناس سالك، أحد العلماء الذين يعود لهم الفضل في لقاح شلل الأطفال
بعد رحيلها عن بكاسو جيلوت نجحت في خلق فنها و متابعة تطويره و لم تقلد بيكاسو، اشتهرت في رسم البورتريه و الطبيعة الميتة و المشاهد المختلفة
قرر بيكاسو محاربتها واغلاق المعارض في وجهها ، فسافرت إلى الولايات المتحدة و خرجت من مداره، و تابعت الرسم و العرض و البيع.
كما أنها تتبعت حياتها العاطفية فتزوجت مرتين و انجبت ابنة و جابت العالم و نشرت العديد من الكتب…
عينت المديرة الفنية لمجلة فيرجينا وولف ورئيسة قسم الفنون الجميلة في جامعة جنوب كاليفورنيا.
باعت لوحة رسمت فيها ابنتها بالوما Paloma à la Guitare عام 1965 مقابل 1.3 مليون دولار في مزاد عام 2021.
في هذه الأثناء ، كان يتم نقد مسيرة بيكاسو و دوره الريادي في تاريخ الفن ، فيما يتعلق بالأدلة على الاستغلال و سوء المعاملة لنسائه …
قبل أربعة أيام من وفاة جيلوت ، افتتح معرض مثير للجدل برعاية الممثلة الكوميدية الأسترالية هانا غادسبي (المشهورة بعرضها على Netflix “Nanette”) في متحف بروكلين في نيويورك ، والذي يعيد صياغة أعمال بيكاسو من منظور نسوي.
وكتبت حفيدة بيكاسو نفسها عن علاقة جدها بالنساء: “لقد أخضعهن لحياته الجنسية ، وروضهن ، وسحرهن ، وابتلعهن ، وسحقهن…
كانت جيلوت هي الوحيدة التي هربت ورسمت طريقها بعيدا عنه…




