شهيا كفُرات…/أدب/ د. غادة علوة

شهيا كفرات
أتبعثر حين ألتقيكَ تنتشر وسط زحام الألوان، لا أدري أين أنظركَ، تحيّرني آيات سحركَ، كلّ ما فيكَ يمخر عباب القلب، أحار وأنا أسمع تصفيق الجمال صاخباً في عينيكَ، أهو حفيف قمحكَ الأخضر أم نشوة صعتركَ الحادّ أم انسياب بياض أقحوانكَ أم زغردة عسجدكَ اللامع بين السماء والأرض…؟ فيضٌ من الأسرار أنتَ، بكَ يشهق نظري، وأنتَ تعجّ أمامي بملامح الحياة، أنسحب مني إليكَ، تغزو عينيّ، فتخبّئكَ أهدابي، ثمّ أتنشّقكَ حلماً شهيّاً كفرات…
يا حبّاً من لازورد شروق بلا غروب، أنا أمتلئ بجنونكَ رافضة عمراً لا يتحدّى طقطقة أحلام مقيّدة بالسلاسل، لم أعد أحتمل تراباً لا يتفتّق بالزرع، لم أعد أطيق ممالك عامرة بالسكوت. متى ينفجر بركان السكون؟ متى يرفع الصمتُ أذان الثورة من مآذن العشق؟ متى يُعلن سقوط أوراق الخوف عن النبض؟ فتتبعثر همهمات الوهن، يلج نور الشمس الشّقوق اليابسة في السجون.
قمْ.. بقلب الربيع العاشق، سدّدْ رماحاً مسنّنة بألسنة القهر، حطّمْ أصنام الجليد المدثّرة بصقيع الموت، ارفعْ أقواس الحياة…




