أدب وفن

هجمَ الغُزاةُ على الدّيارِ/ بقلم الشاعر حسن علي شرارة

هجمَ الغُزاةُ على الدّيارِ، وألحقوا فيها الدّمارْ
هتكوا الحَرائرَ كُلّهنَّ عدا الشّريفةَ “إفتخارْ”
بأكفّها حزّتْ وتينَ المُعتدي بِشهابِ نارْ
عادَ العُتاةُ الغاصبونَ القَهقرى والانحسارْ
خرجَ النّساءُ مِن الخِبا يسحبنَ ثوبَ الانكسارْ
إلّا “افتخارُ” عَلتْ وقد جاءتْ برأسِ أبي “ضِرارْ”
تزهو بِما فعلتْ، ويعلو رأسَها إكليلُ غارْ
والأُخرياتُ السّاقطاتُ رَمقنَها بالازورارْ
وسألنَها عن حالِها، وعن المَذلّةِ والصَّغارْ
قالتْ: أأتركُه يمزّقُ عِفّتي، يا للشّنارْ
قرّرنَ أن يقتلنَها فورًا لإسدالِ السِّتارْ
هاجوا على استعفافِها،فقضى الإبا ليعيشَ عارْ
هلّا عرفتمْ يا شبابَ العُربِ مَن هيَ إفتخارْ؟
ما شأنُها؟ كيفَ استفُزّتْ يومَ أن هاجَ التّتارْ؟
حُكّامُنا قَيْنٌ تهزُّ ، وثائرونا “إفتخارْ”
وكذا يهِبُّ الحَاكمونَ إذا أبوا حِفظَ الذِّمارْ
باعوا لحفظِ رؤوسِهمُ أوطانَهم بسفالِ عارْ
قاموا لكلّ مُجاهدٍ كي لا يكونَ لهم مَثارْ
أبدًا يقرّعُهمْ على تفريطِهم بحِمى الدّيارْ
كم ساندوا رهطَ العُداةِ ليسلبوا منّا القَرارْ
كم أغلظوا بكلومِنا كم أكثروا فينا العَثارْ
والوا بخسّتِهم عدوَّ بلادِهم دونَ اعتذارْ
هيَ غزّةٌ تُفنى تُباد تموتُ يسحقُها الدّمارْ
وا خجلةَ التّاريخِ وا.. يا أمّةَ الملييييارْ!!!


الشاعر حسن عليّ شرارة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى