أدب وفن

قلق الهويات / بقلم د. ناديا حمّاد

قلق الهويات
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أقول للقلقين على الهويات والانتماءات:
إن الابتلاءات الفكرية ستزداد تعقيدا في أذهان الأجيال القادمة ..لأننا سنُرتهن أكثر فأكثر إلى الآخر البعيد الذي تعلمنا أن لانحبه ..
وستفقد هذه الأجيال شيئا فشيئا مقوماتها الذاتية كما يجري الآن فعليا و واقعيا لدى شبابنا
أضف إلى ذلك التجييش المرعب ومحاولةالإلغاء وفقدان الثقة بالٱخر
يشكل بحد ذاته تهديدا حقيقيا للموروث برمته..وللخصائص الحضارية الخاصة التي من المفترض الحرص عليها وصيانتها في حدها الأدنى على الاقل،،

علاقتنا بالإنجازات الحضارية الراهنة علاقة سلبية..نحن لانؤثرفيها على الإطلاق..ولكننا نتأثر بها تأثُرا استهلاكيا كبيرا. .. وعندما نحاول استشراف المستقبل نستنج اننا سنظل مستهلكين للحضارة في المدى المنظور ولسنا مبدعين فيها في ظل الهجرة الدائمة للعقول وللخبرات هربا من جحيم الأزمات المتلاحقة التي أنهكت البشر والحجر
..
هل يمكن أن نتصور موقعنا القادم في عالم التكنولوجيا المعاصر. او ما يسمى بالحضارات السيدة الجديدة ؟؟!!

إن حشودا من الأجيال تعاني غربة شديدة بينها وبين كرامتها الذاتية في ظل قلقها على هويتها الخاصة..
فهي مشغولة عما يدور في العالم من تطور هائل. لان موجة العنف السائدة في التي تطالها .
في الوقت الذي تتحسر وتتأثر بما تشاهده من انجازات خارقة تتم في بيئات غير بيئتها .. بينما هي غير قادرة على تحقيق الاندماج أو تحقيق التواصل المطلوب حتى مع محيطها .
.ولهذا يبقى أكثر شبابنا مشدودين أبدا إلى سارية في مهب الريح بين الثبات و الإغراء. و بين الصبر وإغواء الاغتراب ” …
لكن من سيفوز بالنهاية وعند توافر الفرصة هو الإغراء والإغوااء
ليرتفع علم الخلاص للأفراد في ثقافات ومرجعيات أخرى وهو مايحصل الٱن ويبدو أن هذه الانتماءات الجديدة ستشهد تصاعدا في المستقبل القريب ….

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى