أدب وفن

النيل والفرات بسند مختلف وخاتمة سماوية

النيل والفرات
بسند مختلف وخاتمة سماوية

قال : هل أنا أنا
وأراني تطيرّت
وطائري في عنق القمر الدامي
و أعماني المكان
ظمأ الحصار
عن خسيف ذهب بضوء الأرض
وأخيلة هدمت بئر الروح
وحاق بي أن أفتح نافذة للسحاب
فلا أرى غير المدن الشريرة
والأديان الشريرة
وقد خلعت تحت الظلام
كتاب السماء
وتظنّ بالله ظن الراقصات
في بيداء العرب
يا سيدي خرج التاريخ ميتا
من عباءته
لا سنبل في السغب
ولا شجر فيصرخ
ولا باب فينغلق من النيل إلى الفرات
أصافيك
أما من نهر
أما من رجاء
أما من قيامة تهزّ الشرق
قلت : أعرف أنّ المسيح قام
من الجلجلة
وأعرف أن خلف الصباح ليل حلوك
وأعرف أن الشدّة توضع فوق الحرف
كي لا يبرمه الضجر من السكون
وأعرف أن الجنوب المشار إليه
من ثقل ما حملته الدماء
تأسى بكربلاء
وصاح :
بأنّ أفعال الرجال
وأفعال الرجاء
ستبقى على حالها
وترفع المبتدأ
يا صديق النهايات
وعما قليل يعود الكلام
إلى نقطة الإبتداء
وينداح الأفق عن فجر يشمّ الورد
من جمرة قشرت جرحها بين الضلوع
وعما قليل
سينشق من النهر نهر أوضح
من قمر شعّ في النيل
ومضى إلى توأم له في العراق



الشاعر الشيخ حسين أحمد شحادة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى