هواجس المنتصف / بقلم الشاعر جورج عازار

هَواجِسُ المُنّتَصَفِ
في النِّصفِ
تَصغُرُ الأشياءُ وتَكبُرُ
لا تَبلُغُ المُنتهى أبداً
ولا تَكمُلُ
في مُنتصَفِ الدَّربِ
حيثُ الإيابُ
مَرصوفٌ بالخَيباتِ
وإتمامُ المَسالكِ
دَواماتٌ وإعصَارٌ
فأينَ المفرُّ؟
بين أُفقِ عَينيكِ المُمتدِّ
على بَحرٍ
من الأسئلَةِ
وبين حَريقِ الشِّفاهِ
حيث الشَّياطينُ تَسكُنُ
وقبلَ حَرائقِ الجَّسدِ
في الرُّوحِ وتَضطَرِمُ
كَرزٌ وصَبَّارٌ
عَسلُ وحَنظَلٌ
عَلقمٌ وشَهدٌ
وزُركشٌ ورُمَّانٌ
رَعشة ٌ تَنتابُ
تَفاصيلَ الحِكايةِ
إنْ عُدْتُ
يَجتَحُني صَقيعٌ
وإن مَضيتُ
يَحرِقْني الجَّمرُ
وسَعيرُ المَوَاجهاتِ
في ذَاتي
هَاويةٌ وجَحيمٌ
أخشى أنْ أعرِفَ
لَكنَّ الفُضولَ يَقتلُني
ويلٌ لَي إنْ علِمتُ
وأنا للرُعونةِ أسيرٌ
اِنكِفَاءٌ أم إِرْتِحَالٌ
والحَيرةُ تأكُلُ مِن العُمرَ ما تَبَقَّى
والخياراتُ تزدَحِمُ
حُصرُمٌ في البِداياتِ
يَترقبَهُ الزَّمانُ وينتظرُ
يتأرْجَحُ كَما النَّسيمِ
وأنصافُ الحُلولِ
تَرحيلٌ وتَأجيلٌ
وتعقيدٌ
فكيفَ المَآب
يا سيِّدتَي يَكونُ
وأنا لا بَلحَ الشَّام ألتقمُ
ولا عِنبَ اليَمنِ
أطولُ ؟




