أدب وفن
الحقيقة

لطيفة الحاج قديح *
الحقيقة
كل منّا يراها على طريقته
نورُكِ يَسطَعُ
فوق ُأرْجُوُحَةِ الأَحَاجِي
ثم يُوغِلُ في الغياب..
**
لكنَّ وَجْهَك يأْتِينَا
مُتَنَكِّراً
لِيَقِفَ عند بَوابَةِ الصَمْتِ
بلاَ جواب..
**
فنَخْتَلِفُ حولَك
نتخَاصمُ، نتخاصم ُ
نتقاتلُ،
ولا نَتَّفقُ فيكِ..
**
نَنظرُ أُفُقَ الغَدِ فلا نرى سوى
سحبِ الريبةِ،
وامتداد الضَباب….
**
لكنّنا لا نَثِقُ إلا بكِ
ولا ُنحبُّ سِواكِ..
ففيكِ الخَيرُ
وجوهرُ الرِجَال
وعِندَكِ الغايةُ وإليكِ المآل…
**
فاختمي، اختمي
رسائلَ عِشْقنا لكِ
وأَضِيئِي، أضيئي
حَواشيِنا
تَوَهَّجِي
تَوَهَّجِي فينا…
**
فعسانا نفكُّ من عقدِ جدائِلَكِ
طلاسِمَ الأسرار
فَيَكْشِفُ الفَجْرُ لنا
ما يَطمسُه الليل
وما تحوكه أنامِلُ النهار !!





