أدب وفن

ذات صلاة/ بقلم د. هدى محمد حمزة

ذات صلاة
الــى أخــي الشهيــد قسام


ولــجتً في سم الغــروب
تحمل أرث القرابين
بيــن اصطفاف الاكــف
ونواعــي ألاكتاف
طفقت في صدر الزمان
تحمل أسباب القضية
أسفينها في السماء
وفرعها في عيون الاضحيات
جنح فراشة عارفة
سمفونية أينعت في الشفق
بوصلة حمراء تعلو
دونها التبرك
شريان يغلي
يؤجج المولعون بإيقاع الثورة
مرجل ، قال : كفى فوق المنابر
وأينعت الرقاب في سعار المقاصل
حصاد
فتية ضاعوا
وما عرفوا مضغ الحروف
او تلوين المفارق
تهمس في صمتهم
غصة الزمان
ولذيذ حياة تشتاق للنسل
بهم اشفق السحاب
وأثنى على أنفاس الرياض
على اشلائهم بردا وسلاما
حين تأتي يمنعني البكا
يا وجها ليس ككل الوجوه
تجرع سياط عشق محموم
والجفون أتقاد في قواميس الصبر
لم يبق منه غير ناياته
كـأنها سربا من ظبا لها عتب
هائمة في خمرة الجراح
في دروب جفت بها خضرة الشباب
فإن توقف عصفور قلبي قريبا
توقفت عيون الكلام
وانبرت كتب ، تفيض في ارجائها
الصلال *
وان جفت شفاه ملاحتي
في الحي
وتعطلت شموس حالي
قل إنني لم اشف
من ألف وخاء
وطرفي لم يكن يفضي
بإمهال
البكاء بخيلا
فقد سالت عند عنق الفؤاد
زفرات التمني
وشاقني جلباب معطل بالي
طبق القياس ويبقى
حتى لم أجد بيني وبينك بد
فأنا التي متُ ، وانت تبقى
يا أنعم الناس
متى يدم حلو الحديث بيننا
وقد ضاقت بنا الارض
والشرح للفرات وما بقى
لفراشات حديقتنا
التي رشفت حلاوة شعرنا
حينما تتكئ على شرفتنا
دهر عجزت عنه كف زمزم
قد غاضه تحريف اصواته
عن طهر ماءه
وما له غير ناياته
أنارت قبة الفضاء
في لجة السماء ذات صلاة
بلغة جود ، مات في الشرق سيدها
وقيضت القصور
تُقبلُ أسماءنا
التي تركناها على مقاعد
الزمان الفاغر
( أثر فركاك هد كل حيل بية )
………………….. هدى محمد حمزة
• الصلال : العشب ، او المطر حينما يسقط متفرقا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى