أدب وفن

رواية “أخابيط” للينة الشعلان: يا تُرَى ماذا بعد عالمٍ يدمّره ذكاءٌ اصطناعيّ؟…

رواية “أخابيط” للينة الشعلان: يا تُرَى ماذا بعد عالمٍ يدمّره ذكاءٌ اصطناعيّ؟…

هالة نهرا *

تتناول روايةُ “أخابيط” للكاتبة السعودية لينة الشعلان قصّة “تماضر”، التي تجد نفسها في عالمٍ يسوده الدمار على يد ذكاءٍ اصطناعيٍّ تمرّد على الحكم البشريّ وصار يدمّر المُدُن البشريّة، بعدما استولى على روبوتات عسكرية وحوّر برمجتها لمصالحه، فاضطرّ البشر إلى اللجوء لأساليب البدو القديمة في الترحال والعثور على ملاذٍ آمن بعيدٍ عن التقنية.

الروائية السعودية لينة الشعلان و غلاف روايتها “أخابيط”


في هذا العالم، تشكّلت جماعات بشريّة متنوّعة وضعت لنفسها قوانين مختلفة للبقاء. منها مجتمعات نسائية متخفيّة في الكهوف المتشعّبة في الجبال، تمنع دخول الرجال بتاتاً، فيما ظهرت مجتمعات أخرى رجالية تقتات على قطع الطرق ونبْش أنقاض المدن المدمّرة.
تتقصّى الرواية الاختلافات الجوهرية في أساليب البقاء الأنثوية والذكورية، ومحدوديّتها لدى إقصاء الآخر. كما تطرح الأسئلة عن مدى كفاءة الذكاءات التي نوكل إليها مقتضيات حوائجنا اليومية وما قد ينجم عن ذلك من عواقب وخيمة ما لم نشرف عليها عن كثب.
توظّف الرواية تقنية السرد الكولّاجي في استعراض الأصوات المختلفة وتقديم الوسائط المتنوّعة للقارئ لتقصّي سلسلة الأحداث واستكشاف عالم “أخابيط”، وتكسر ببراعةٍ رتابة السرد عبر اتّباع خطوط زمنية عدّة تتجلّى عبرها دوافع الشخصيات وأبعادها.

* شاعرة و ناقدة لبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى