أدب وفن

حدود الحلم/ بقلم الشاعرة حنان بدران


حدود الحلم

لم نلتقِ…
بل تعثّر الحلم بنا
عند حدوده الأخيرة.
لأن الأحلام لا تُمنح
إلا إذا ماتت
حين تحاول أن تعيش.
كانت الأشجار توشوش لي
بأن دمي سيزهر،
لأن الحبّ
حين يُلمس
يخون نفسه.
بحثتُ عنكِ في البُعد
حتى التقينا
عند نقطة العشق…
منذ حين.
سألتكِ:
هل عليّ أن أبقى
نصف خيال
وبقايا وهم؟
أيقظني حفيف الخيال،
وللمرة الأولى
يتعمّد قلبي
بالحبّ العذري.
تشتعل غابات الجنون،
تضيع الحدود،
وأعانق حلمي
فيخبو خوف تكسيره.
أحنّ إلى الحنان،
فكان صوتكِ قادمًا
من جذوري الأصيلة،
من كبريائي الدفين،
ومن جبال أجدادي
المخزونة بالرجولة.
مددتِ يدكِ،
فاكتشفتُ
كم تتكاثر الأحلام
فوق جسدي،
وكلما اقتربتُ منها
انسحبت.
لم أقل: شرط،
لكنها كانت تفلت
كلما هممتُ بلمسها،
فتتحوّل
إلى سرب سراب.
كما تتكاثر المواقد
فوق فجري البارد،
ولا أرتشف دفئها.
معكِ
كنتُ هطولًا غزيرًا،
وحين حاولتُ أن أغرف،
صرتُ
غيمةً عاقر.
قبلكِ
كانت أحلامي ملموسة،
ومعكِ
باتت صوتًا
بلا صدى.
أعانق الانهيار
المنحدر من مطاراتٍ منسيّة:
سفرٌ بلا حقائب،
غرفٌ بلا أبواب،
فرحةٌ بلا شوق،
وزمنٌ
بلا أيّام.
تدورين معي،
تتدلّين
ثمرًا طيبًا،
وحين أقترب
ينزف الليل
حتى آخره.
حتى…
طلعت
من دمي
الأشجار…!!!

حنان بدران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى