أدب وفن

الرقص بالكلمات/نصوص أدبية/بقلم الكاتب ناصر شرارة

الرقص بالكلمات

الكتابة فوق مداسات الحاسوب علمتنا الرقص بالكلمات .. وعبارة الرقص بالكلمات هي توصيف قديم للكتابة قاله نزار قباني قبل ان يصبح الحاسوب هو القلم والورقة وكل عدة الكتابة..

ان بعص التعبيرات تشغل بالي وتجعلني استغرق بالتمعن واسأل مثلا : ما الذي جعل نزار قباني يصف الكتابة باتها رقص بالكلمات، وكأنه يعيش في حينها لحظتنا الحاضرة حيث ترقص اصابعنا فوق الحاسوب وهي تكتب؟؟.

.. ربما لأن الشاعر يشعر بالمستجد القادم وهو لا يزال على بعد مجرة منه . ويحدث ذلك، ربما لأن الفكرة الشاعرية، حسبما يخيل لي ، هي بالاساس “فكرة متقمصة”، بمعنى انها كانت موجودة في جيل سابق عاشه الشاعر او في جيل قادم سيعيشه الشاعر؛ وعليه يمكن القول ان التقمص الشعري هو ليس ذاته التقمص الديني ؛ فالاخير يعيشه الإنسان في جيل مضى؛ اما الثاني فهو حياة في جيل مضى وايضا في جيل قادم!!.

واظن ان الكتابة الرقمية الراقصة هي تعبير عن فرح سببه ان الحرية لم يعد لها حدود .. ولا شيى يعبر عن الحرية اكثر من الكتابة ولو نقشا على الصخر؛ فكيف الحال وانت ترقص على مساحات حاسوب لها ابعاد الفضاءات السبعة.

.. وحينما كانت الكتابة هي صهيل القلم فوق سهول الورق؛ كانت الحرية اشبه بمليكة تستوي داخل عربة مذهبة يجرها حصانان عربيان اصيلان.. وكانت الحرية تخب بسرعة خطوات حصان تفلت من سائسه.. و نحن اليوم لا زلنا نفتقد احصنة الكتابة، ولكننا نعوضها بالرقص داخل عوالم فضاءات سبعة تفتح الدنيا على الدنيا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى