أدب وفن
بوح / بقلم العميد د. محمد توفيق أبو علي

بوح
يوقظك حرفٌ من سُباتك… يَعْرُج بك منك إليك… يطوف بك بين الذّكريات، وأنت- بين يديه- كقميصٍ كانت”تعصره”أمّك قبل نشره على حبل الغسيل؛ وبعد النشر، تهبّ عاصفة لا تقوى على تجفيفك، فتبقى مبتلًّا بماء لا ينضب مَعينه!
ماذا تفعل -حينذاك- حين يحدّق بك حرفك، سائلًا إيّاك الإفصاح عمّا يجول في خاطرك، وأنت محاصر بين عاصفة من الصمت، وأخرى من الكلام؛ وأمامك ياسمينة تبوح بضوعها، محاولة إسعافك في الخروج من مأزِقك?… وهتف هاتف: لا تنشدالخروج؛ فالمأزِق هو الحلّ!




