/الإنتروبيا وعبثيتهااياكَ منها ياقلبي/ بقلم الشاعر حسن هورو

/الإنتروبيا وعبثيتها
اياكَ منها ياقلبي/
لا أملك منجلاً
لأقطف بهِ
رأسي الذي يتدلى
كآخر سنبلةٍ ناضجة
دون أن أتجاهل وجهي
الذي امتلأ بغبار الحقل
وأرميهما بين الصحوة
واليقظة
ليبدوان كسقوط لإرث
التراب
وثمة ليتوزعان على بيادر
السماء
وثمة ليكونان صرخة
للأرض
التي ستأتي بعد الحصاد
المليئة بالخصوبة البيضاء
وثمئذٍ كيف نحن الثلاثة
سنحلم بشيخوختنا
بمأمن من الجبال
ليمرّ حمولتنا الفارغة
من الخيبة
لأنها ملأى بالطيور
وبأعشاشها الملأى بالفاكهة
وبالحبيبات الماطرة
التي على عجالة
من بزوغها
قبل تلك الصباحات
المتأنية
بالمجيء
ومنذ نيف ونيف ونيف
وبعده
عدد من السنوات
أدركت بأن الموت
لا يأتي مصادفة
ولا مباغتاً
لأنه ليس من سماته
الخيانة
فهو يودعكَ قبل
مجيئه
ويترك لك لحظاتك
الأخيرة
للاستمتاع مع من تحب
أو للوداع مع من تكره
أو كلاهما معاً
وهو الوحيد الذي
لا يشي عن خصوصيتك
لأحد
كما تفعلها الحياة
كل يوم
التي تشي عنك
لأعدائك قبل الأصدقاء
ياله من عظيم
واياكَ ياقلبي أن تخاصم
الطيبين يوماً
لأنهم ان رحلوا
لن يعودوا أبداً
وهكذا حافظ على كيانك
لأنك واحد منهم
في هذا الزمن
الذي باء من سماته
الخيانة
هي
المثلى؟؟؟؟؟..
ولا تنسى ما قالهُ
محمود درويش :
منفىً هو العالم الخارجيُّ
ومنفىً هو العالم الداخلي
من أنت بينهما؟..
وأوصيكَ أنا :
أن تكون كالسيكويا
ليكونا العالمين
في منفاكَ
وليس
أنتْ !!؟؟.
الشاعر حسن هورو
سورية /هولندا




