منتديات

ندوة أدبية في الهرمل ناقشت رواية “مختلف” للدكتور أشرف المسمار

وطنية – نظّمت “الحركة الديموقراطية للثقافة والتنمية وحماية البيئة”، ندوة أدبية وفكرية لمناقشة رواية «مختلف» للدكتور أشرف المسمار، وذلك في قاعة الياسمين بمنطقة المعالي في الهرمل، في حضور نخبة من المثقفين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.

تناولت الندوة الأبعاد الفكرية والجمالية للرواية، وما تطرحه من قضايا إنسانية ونفسية واجتماعية، من خلال قراءات نقدية قدّمها كل من الدكتور نزار دندش والدكتور علي جعفر، فيما أدارت الحوار الأستاذة لينا العاشق.

دندش

وفي مداخلته، اعتبر الدكتور نزار دندش أن “رواية مختلف ليست كباقي الروايات، لذلك استحقّت أن يُقال فيها ما لا يُقال في غيرها”، مؤكداً أنها “تضم جميع العناصر الفنية للرواية من حبكة وشخصيات ومكان وزمان وفكرة، إلى جانب ما تحمله من أفكار متقدمة وشخصيات غير اعتيادية تتحول من كونها عبئاً على المجتمع، وفق النظرة التقليدية، إلى نماذج ملهمة تقدّم الدروس والعبر”.

كما لفت إلى “اتساع الفضاء المكاني للرواية، الذي يمتد بين لبنان وعدد من الدول الأوروبية، وإلى غناها بالمعلومات العلمية والإنسانية التي تثري معرفة القارئ”.

جعفر

من جهته، رأى الدكتور علي جعفر أن “الرواية تسعى إلى إعادة صياغة مفهوم الاختلاف، بوصفه مدخلاً للإبداع والتميّز لا سبباً للفشل أو التهميش”، مشيراً إلى أن “الكاتب دعم هذه الفكرة بأمثلة علمية وإنسانية تعكس قدرة الأشخاص المختلفين على تحقيق إنجازات استثنائية، مستحضراً نماذج لشخصيات عالمية تركت بصمات بارزة في مجالات العلم والفكر والإبداع”.

حوار

وشهدت الندوة، في ختامها، حواراً مباشراً مع مؤلف الرواية الدكتور أشرف المسمار، استعرض خلاله كواليس كتابة العمل، والدوافع الفكرية والإنسانية التي قادته إلى اختيار موضوعه، كما أجاب عن أسئلة الحضور. وتخللت الجلسة مداخلة للشاعرة إسراء سلهب، إلى جانب نقاش مفتوح شارك فيه عدد من القراء والمهتمين، ما أضفى على اللقاء طابعاً تفاعلياً وحيوياً. وأجمعت القراءات النقدية على أن رواية «مختلف» نجحت في تقديم معالجة روائية وإنسانية عميقة لقضايا الأشخاص المصابين بالتوحّد ومتلازمة داون، مسلّطة الضوء على التحديات التي تواجههم وتواجه عائلاتهم، وعلى نظرة المجتمع إلى هذه الفئات، بما يسهم في تعزيز الوعي وتغيير الصورة النمطية تجاهها.

كما رأى المشاركون أن الرواية تتجاوز السرد التقليدي إلى بناء عالم نفسي وإنساني غني، يجمع بين البعد الفني والرسالة الإنسانية، ويمنح القارئ تجربة فكرية ووجدانية مؤثرة، ما يجعل «مختلف» إضافة نوعية إلى الرواية النفسية العربية المعاصرة، وعملًا أدبياً يكرّس الاختلاف بوصفه قيمة إنسانية ومصدراً للإبداع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى