أدب وفن

مشدودا إلى أرض اللقاء/ بقلم الشاعر عبد الكريم الخالقي -تونس


يُمْسِكُ غَيمَةَ المِيعَادِ
وَيُهَاتِفُ الرِّيحَ المُخَضَّبَةَ
فِي بَهَاءِ الشَّاعِرِ
سَكَتَ المُلَحِّنُ واسْتَدَارَ المُطْرِبُ
مَاذَا أُلَحٍّنُ كَيْ تُغَنّي؟
مَاذَا تُغَنِّي واللَّحْنُ غَرِيبْ؟
صَمَتَ الْجَمِيعُ..
الأَرْضُ تُقْفِرُ..
حِينَ لاَ شِعْرَ عَلَى شَفَةِ المُغَنِّي
وَلاَ لَحْنَ عَلَى أَوْتَارِ عَازِفْ
حَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَيْثُ لاَ غِنَاءْ
فَقَط
شَاعِرٌ ..
يُعَاقِرُ اللُّغَةَ اللَّعُوبْ
وَالْجُورِي..
يُغَلِّقُ الأَكْمَامَ بَعْدَ أنْ طَلَعَ النَّهَار
وَالحَوَامِلُ..
يَحْجُبْنَ المَخَاضَ وأَجْنَاسَ الأَجِنّةِ

فِي غِيَّابِ الشِّعْرِ
الشَّوَارِعُ..
تَتَنَحَّى مِنْ مَدَائِنِهَا الفَسِيحَهْ
وَالنُّجُومُ..
تَغَادِرُ دَائِرَةَ السَّمَاءْ
وَالطُّيُورُ لاَ تُهَاجِرْ..

اِمْرَأَةٌ..
تَخِيطُ مِنْ لُغَةِ الغِوَايَةِ ثَوْبَهَا
قِطَّةٌ..
عَلَى عَتَبَاتِ الْبَيْتِ تُغَازِلُ قِطَّهَا
وَتَمُوءُ..مَوْءَةً..
يَخْتَلِفُ المُوَّاءُ دُونَهَا
القِطُّ يَقْفِزُ مِنْ عَلَى الحَرْفِ الأَخِيرْ
عَلَى عَتَبَاتِ الْبَيْتِ
مَاءَتْ ..فَتَلَوَّى..
وَتَتَابَعَا.

الْمَرْأَةُ لاَ تُتَابِعُ خَيْطَهَا
فَتَمُرُّ إِبْرَتُهَا .. لِخِنْصَرِهَا..
تَصِيحْ..
فَيَقْفِزُ الْقِطَّانِ ..
إِلَى تَحْتِ الْجِدَارِ
تَرْفَعُ نَبْضَهَا..إِلَى الْأَعْلَى..
وَتُحَرِّكُ فِي انْتِبَاهٍ يَدَهَا

وَتُدِيرُهَا حَوْلَ نَارِ نَهْدِهَا…

لَعَنَ اللَّهُ القِطَطْ..
وَالشِّعْرَ إِنْ غَابَ عَلى أَوْرَاقِ شَاعِرْ
مَاذَا تَخِيطُ وَلاَ لُغَةَ تَخَاطْ
وَلاَ حَرْفَ كَخَيْطٍ
وَلاَ فَوَاصِلَ بَيْنَ قُفْلَيْنِ يُجِيدَانِ الْحِصار
-لا نقَاطُ عَلَى وَرَقِ السَّهَرْ
وَاللَّيْلُ ..
يَهْرُبُ مِنْ شِعْرِ البِدَايَاتِ الرَّهيبَهْ
وَاللُّغَةِ ..الغَرِيبَهْ..

وَثَبَاتِ الشَّمْسِ..فِي لَيْلٍ غَبِيّْ

أَضْوَاءُ الشَّوَارِعِ..
بِلاَ فَوَانِيسَ تُضِيءُ ظُلْمَةَ الصَّمْتِ البَعِيدْ
يَتَلَوَّى النَّصُّ..
وَيَقْذِفُ بَعْضَ مَائِهْ
وَيَصِيحُ بِالمُرِيدْ ” الْقِطَّةُ الحُبْلَى تَعُودُ لِلْمُوَّاءْ
وَاللُّغَةُ البَغِيَّةُ تَقْفِلُ صَدْرَهَا”

لاَ شَيْءَ يَحْلُو فِي غِيَّابِ الشِّعْرِ
وَالْقِطّةُ الْحُبْلَى تَمُوءْ
مَاتَ عَلَى الشَّفَةِ الكَلاَمْ
وَغَدًا..
تَعُودُ إِلَى الحُرُوفِ الْفَاتِرَهْ
يَا أَيُّهَا الطَّيْرُ المُهَاجِرُ..
إِذَا رَأَيْتَ الشَّأعِرَ ..
سَلِّمْهُ  حَرْفَيْنِ فَقَطْ..
لاَ حُبَّ  بَعْدَهُ ..لاَ غِوَايَهْ..
لاَ رِيحَ بَعْدَهُ..لاَ هِوَايَهْ..
وَحْدَهُ..يَبْكِي الكَلاَمْ..
آهِ مِنْك يَا أَنَايَ..
النص ٢
اسعفني شغفي بالالوان
فأ نمت اللّيل قسرا
وحاصرت قصر السلطان
ودعوت الشّاعرفيّ
كي نلعب بالالوان
قال ازرقها راق جدّا
يشيه نجمة امّك
وبحورا في حضن الشّطآن
والدّاكن في شفتيها
يستدرج روحك للهذيان
اه لو تمنحك
صورا للنّفاح
ما اروعه  تفّاح الارض المحنلّه
بيدشاعر….
والشاعر قي حالة هذيان
عيناها واللّل ينام
الهة للخصب….
تجنّحك وتجيز لك الطّيران
اسرع اسرع
فقريبا …يرتفع …
يرتفع… صوت الآذان
والنّجمة مازلت بين
جنون الشّاعر
واحزان الانسان
………..
انقطع البثّ……
ياه  انقطع انقطع
ضمّخ حرفك في الاحزان…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى