أنامل الفقر/قصة قصيرة / بقلم الكاتبة يولا حرب أبي شهلا/ (الجزء الأخير)

قصة قصيرة
بعنوان : أنامل الفقراء
بقلم : يولا حرب أبي شهلا
النهاية
خافت رحاب من ذاك الرجل الذي سرق منها خلوتها
وكادت أن تهرب….ولكنه ألح عليها بالسؤال : هل تودين الغناء؟؟؟؟
ومنذ ذاك اليوم ….
بدأت بعالم جديد…تختتم به فقرها وتبحر مع الثراء…
كانت تنال اعجاب كبير من الجمهور….وتتهافت عليها المقابلات….
تلك النجمة التي كانت دوما تغني للحنين….
سعيدة هي ترى امها واخاها في قمة الفرح…وذاك الكوخ التي هجرته وغيبت عن أفكارها بصمات فقرها الموجعة…قد اصبح من الزمان…
ولكن بداخلها شيء قد سلب لا تدري ما هو….
سنين وسنين والنجمة تضيء اكثر…
الى ان جاء يوم لتتخلى به عن أرضها وكوخها لبيعهما
استفاقت باكرا الى ذاك المكان تتأمل…وتتأمل…
وترى نفسها هنا ….
ضحكاتها….دمعاتها…
فقررت أن تعود من حيث مضت…فحتينها كان أقوى من خطواتها….
وذكرياتها كاتت أوسع من ثروتها….
وأرضها هنا …هي….
فيها ترى نفسها بعد أن غيبتها قصور الحياة….
نعم….قررت رحاب أن تأتي الى حنينها وان أوجعها…وتغني
على حفاف كوخها
تلك الأغنية التي لا يبهرها بريق….تلك الأغنية التي غنتها دائما :
عندما تنادي الروح الحنين
اهرب اليه ولو كان بأخر الدروب….
ولا تخش الذنوب…
فالحنين دموع تجف متى دعاه الشوق ….كيف يعود…..




