أدب وفن

يقول الانكسار العميق بقلم الشاعرة ليلى مصطفى / سوريا

يقول الانكسار العميق…


يحدث أن تدرك متأخرا،أنك لم تمتلك شجاعة التخلي …
تصحو ذات وجع و قلبك مقلوب…يصير رصيفا مكدسا بأوراق صفراء…كأن أقداما داست بوحلها على بياضه…
يحدث أن تستجدي النسيان ليمدك يديه،و إذ به يقطع أطرافك،و آثار صفعات باقية على قلبك…
يتسع الجرح لكأن الزمان حنطه حين تلاشي الصدى و ذوبان النداء في المدى الموحش…
تبحث عن فرح طارئ لعله يهتدي إلى بريق عينيك
و إذ بابتسامة تحتضر ساخرة من سذاجتك وحماقتك…
و أنت في منتصف اليأس بكثير ترتدي العزلة بأناقة من اعتاد عليها…تفتح قلبك لتلقي طعنة لعلها الأخيرة!
تتمسك بك…تتشبث بمقعد قطار كنت قد ركبته ذات
صباح…تحاول النهوض و تنتعل أحذية لحلم تبقى،فيتفتت الوقت تحت قدميك،كلما اكتشفت حجم ثقوبها…
تغادرك الحاجة إلى كل شيء…و أي شيء…و ماعاد يغريك أن يأخذ بيدك أحد بتلك القوة الرهيبة…
يهرم قلبك…روحك عاقر…رغبات مجففة وكأن لها
الحق في إيذائك و اغتيالك و جرح أغنياتك…
بين موتين و أكثر…تغدر بك الأحلام لتصير كالشوكة…
تستفيق على صراخ ذاكرتك…تحاول أن تغادر الحياة
كما…جئتها !!
تسحب روحك…تحدق في الفراغ و أنت تحاول جاهدا
اكتشاف ممر…للوصول إليه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى