أبواب القدس /كلمات الشاعر عباس ياسين

أبواب القدس
للقدس أبوابٌ كثيرة … ولها في كل ناحيةٍ حكاياتٌ لها صوتٌ وعاده …
بابٌ يقود إلى الجنوب… والرمل.. والنهرُ والبحرُوالياقوتُ والمرجانُ والملحُ المعتقُ بين صحراءين تتجهانِ نحو الشمس ِ في دار الوفاده
بابٌ يقود إلى الشمال … إلى جنوبِ الشمسِ في قانا وغابات الجليلِ وبحرِصورْ
بابٌ إلى حيث الجنانُ، وحيث تحدو الأمهاتُ على نزيفِ العشبِ في أرضِ الكنانة
يا … حاديَ العيس… سلم ..قد أتى الأصحابُ , ها زمن الوفادة
تأتي قوافلُ من حقول التبغِ والليمون والحبقِ المندّى ،
كلّ زنبقةٍ نشيدْ
يتسابقُ الشهداءُ قبل الموتِ ..بعد الموتِ .. عند تشقشقِ الفجر الذي يهوى الولادة
يتوالد الشهداء .. هذي الأرضُ تحترفُ العبادة ..
في كل آنٍ تبدأ الصلواتُ قبلَ الفجر ، بعد الفجر ..بين رصاصتينِ
تهوي ملائكةُ السماءِ.. فهناك مسرى الأنبياءِ، والحلمُ بين الجفنِ ..قرب العينِ يبقى باهتاً وبه سعادة.
يبقى سليماني .. وصوتٌ من جنوبِ الأرضِ ..هذي القدسُ عاصمةُ الشهادة
باب يرحب بالآتين في البحرِ الى البحر وفي أيديهم عطر النرجس ، وفي اعينهم زهر البرتقال …
ويعيدون صلاة الصبحِ لكل غيمةٍ تاتي وكل طائر يعشقه الصبحُ علي كل وساده …
هنالك يأتي المغادرون وقد أضناهم الشوقُ ،وقد تأبط كلٌ دِماهُ وبعضُ الدمعِ يرسمُ لون الخدودِ وصوت اليمامِ على جنبِ نافذةٍ تعتريها زيادة
وبعضُ الحلم يعتادُ ارتياده.
بابٌ الى القدس يسمّى بابُ الأمهاتِ .. تأتينه بغسيل الصباحِ ورائحة القهوة والخبزِ ،والغارِ ويجلسن على الأرض قرب الماء ويحملن أطفالهنّ فعند الشروقِ تطلّ الشمسُ احياناً زياده .
وباب نحو التاريخ المذبوح يتزاحم فيه الشهداءُ.. والعملاء , والأعرابُ والسفهاء والأدباء والشعراء وكلٌ يحمل في كفيهِ زاده.
وخيامُ الرحَل و المستعربون والمستطبعون ,والمستعجلون
وباب اسمه باب الولادة
5-12-2020




