أدب وفن

على عَتَبَةِ القصيدة / بقلم الشاعر ميشال سعادة

على عَتَبَةِ القصيدة

غريب أمرك يا امرأة
تَكتُبِينَ جَمَالًا مُوَشًّى
وَحِينَ عَلَى عَتَبَةِ القَصِيدَةِ تَستَيقِظِينَ
تَتَأهَّلُ بِكِ المَعَانِي
تَرقُصُ الحُرُوفُ
تُهَلِّلُ لَكِ فَيضًا عَلَى حَفَافِي الهَمسِ
تَكُونِينَ كَمَا أَنتِ
كَمَا يَجِبُ أَنْ تَكُونِي
كَمَا يَحلُو لَكِ أَنْ تَكُونِي
بَينَ غُمُوضٍ يَرجُو وُضُوحًا
وَوُضُوحٍ يَأبَى أَنْ يَكُونَ جَعجَعةً
فِي طَاحُونَةِ العُمرِ

أدرَكتِ أنَّ الشِّعرَ لا يَكُونُ إلّا سُؤَالًا
يَستَدعِي أَسئِلَةً لا إلى انتِهَاء
وَأجمَلُ الأَجمَلِ هَذَا القَلَقُ
يَفتَحُ شَهِيَّتَكِ عَلَى حُبٍّ مُعَلَّقٍ
بِأهدَابِ الظُّنُونِ
رَأَيتِ إليهِ إلهًا يَضِيعُ فِي شَعرِك
يَتِيهُ بَينَ وَاقِعٍ وَرَمزٍ
تُشعِلِينَ لَهُ قَندِيلَ دِيُوجِينَ
لَعَلِّهُ يَرَى الحَقِيقَةَ عَلَى انبِسَاطِ يَدِكِ
وَفِي تَضَاعِيف صَوتِكِ
حُنجُرَةُ شِعرٍ صَادِحٍ فِي فَضَاءَاتِ
الحُضُورِ وَالغِيَابِ

يا امرَأَة !
حَاوَلتُ أنْ أَقُولَ شَيئًا
فَرَأَيتُنِي عَلَى بَابِ هَاجَرَ
أُمَشِّطُ شَعرَهَا الأشعَثَ الذي
اشتَاقَ أصَابِعِي وَنُقطَةَ مَاء ..

ميشال سعادة
29/4/2019

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى