عصفور مش بالإيد/ بقلم الشاعر د. الياس زغيب

عصفور مش بالإيد
قومي الْبِسي لفتات عينيكِ وتَعي،
جُوَّات ذاكرتي أنا محجور…
وبِخيال دَرفِة هالزَّمَن مَكسور
بَيت الشِّعر،
عا روس صابيع الحَفا
مارِق صباح النّور!
… مْبارِح وقَع مِنّي الدَّفا،
صوتِك وقَع، طاف السَّهل بخُّور!
تِبقي امْرِقي عا غربتي
قزاز الحِلم مَشعور،
فِتّي صابيعِك عَ الجِرح
دقّي الكحل،
رِشّي عَ حِبري سْطور…
وتِبقي امْسَحيلي كلمتي بالمِلح
بُكرا بيِجي يسوع
رَح ناولو خبز الوفا،
وترتيلتين دْموع…
كلما بِكي عا صدر هالكوكَب طفل،
أو رقَّد بفنجان ضحكِتنا تِفل
بْحِسّ العَدل مفجوع!
يا غايبِه ومش غايبِه،
خْيال المرَض والجوع
لملَم جْروحُن بالعَتم،
دَقُّوا غيابُن فوق عينَيّي وشِم،
وأرضي كأنَّا سايبِه…
يا غايبِه وَحدي أنا مَوجوع!
قومي الْبِسي لفتات عينَيكِ وتَعي،
لا تِسْألي: شو بعد باقيلِك معي؟
أربَع زوايا بْكوخنا المَهجور،
ولِم تِسمَعي
بْليل الضّجَر، حنّ الحَجَر
لمّا انْحَجَر
قلب الأرض…
بيكون عا غفلِه انتَحَر،
عن سطح غَيمِة حِلمنا، عصفور!




