أدب وفن
“غضب” قصيدة الشاعر مصطفى سبيتي

. غضب
شَقِيتُ بحمْليَ قوماً أساؤوا
مرادي فجاؤوا إليَّ بِنِيرِ
أرادوا اقتفاء خطايَ فزَلّوا
بدربي العسيرِ وضلّوا مَسيري
وشاؤوا امتهانَ انتمائي إليكَ
وكتمانَ فضلي بطَمْرِ بذوري
وإنْ حجبوني بغدرٍ فحَجْبُ
غمامٍ شفيفٍ لبدرٍ مُنيرِ
ولو ساءلوا الأرض عني لقالتْ
رأيتُ أساريرَه في صخوري .
أفاعٍ لَدَغْنَ جناحيَّ لمّا
سهَوتُ ورفرفرتُ فوق الجحورِ
عصافيرُ شَوْكٍ تَهاب النسيمَ
وأحلامُها في وُكورِ النسورِ
أرقّاءُ لم يُوثَقوا في قيودٍ
وأمواتُ لم يُدفنوا في قبور
يباهونَ مِن غير مدعى لِفخرٍ
وينتفخون بغير صدورِ
يرَوْنَ عظيماً سخيفَ الأمورِ
ويبتذلونَ لكلّ حقيرِ
فيَغرقُ أذكاهمُ في نقيعٍ
وضِيعٍ ويصبو لِطَيِّ البحورِ
فلا العدلُ يرجو لديهم مقاماً
ولا الظلمُ يخشى افتقادَ النصيرِ
وكلّ خؤونٍ لديهم شريفٌ
وكلُّ شريفٍ مُدانٌ بِزُورِ
ألبنانُ أنت جنانُ الخلودِ
فكيف امتلأتَ بأهلِ السعيرِ




