أدب وفن

نصوص إبداعية / بقلم الشاعر تيسير حيدر

ليتني طائر…
طيرانٌ ناعم بطيءٌ كخدرِ النبيذ
المَدى في انسجامِِ مع لذَّة الروح
الصخور تحت مرمى النَّظر تشتهيكَ أن تحطَّ فوقها كقُبلة
نَهِمٌ أنتَ للأعالي وشوقُكَ والحنينُ للرُّبى للربيع
كيف تُمضي بقيةَ العُمر وأنتَ مُشتعلُ الأجنحة ،لا تعرفُ أين تستمتعُ أبلفِراقِ ام بمعانقةِ جذوةِ الأرض؟!
وماذا لو أمست هذي الرُّبى صهيرَ بركانِِ صاخبِ الوَجع ؟!
ماذا لو هاجَمتكَ ذئابُ الظُّلم من كلٍِ الجهات
وأنتَ في تحليقِِ مُنخفضِِ ناعمِِ بطيء كَخدرِ النبيذ؟!

شَغف…
عندما تَمُرِّين كَغمامَةٍ في الحُقول،اتْرُكي
بَصْمَتك
الزَّيتونُ بحَاجَةٍ لِلُّقاح وقَرامِيدُ القُرى بحَاجَةٍ لِلعَبير والأرضُ بحاجَةٍ لِلبُذور
أنتِ تُكَوِّرين حَبَّاتِ عَناقيدِالعِنب أم تُعَوِّلُ عَلَيكِ التِّلالُ لِتبسطي غَفِيرَ أغمارِك فوق الثَّرى ؟!
تَنُوْئين بالغِياب والعَالَمُ يَنتَظرُك ،ابْزُغي ،فالأرضُ بحَاجَةٍ لِلشُّعاع
عَانِقي السَّماءَ لَتَنتظركِ الحَساسِينُ والسَّروُ والمَيازِيبُ ،تُعَلِّمِينَها اللَّحْنَ
والنَّبيذُ كَيفَ لَهُ أن يَحلُوَ ،يَخْتمرَ إن لَم تُمَرِّغي ثَغْرَهُ المُشتاق ؟!

انتظار…
كمراوحِ توليد الطاقة الكهربائيةِ فوق قممِ الجبال بعد نُضوبِ الرياح
شَغفٌ وشوق ولهفةٌ لأُوكسجين الحُب
لذَّةِ اللِّقاء
البسمةِ
الهَمسِ
لِمفاتن أن نُحِسَّ بالوداد بعد الفَقد
لم يتركْ كورونا وردةَ عِشق تنمو
قطعَ النسغَ ،الوصلَ ،جرفَ أزهارَ الروح إلى القَعر
أمسَينا في انتظارِ العِناقِ والضَّم !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى