أدب وفن

“نجاة”/قصة قصيرة/بقلم القاصة نور الهدى شعبان-سوريا

نجاة …قصة قصيرة


تقبل تلك المساحات الخارجة عن المألوف كلما زارها طيفه
أتسائل ؛كيف تصنع الروح من انكساراتنا تلك التحف المليئة بالحياة؟
كان عناقهما مختلفا
جسدين تكسرت أغلفتهما الزجاجية في أول زيارة لأرواح تمردت على الحنين و اشتد عليها وثاق الواقع
تكاد تصاب بمرض النهاية لتنتفض وتحطم زيف التوقيت الصدئ والقانون الجائر خلف وشاح ملطخ بدموع عاشقين وآثام قدر أخطأ التصويب حين التقطت قسطا من عناق وحب
كانت تشعر به ..
لم يكن مروره عابرا إنما كخطى مقاتل تنزف جراحه و مازال متعلقا بخيط نجاة متربصا بها كوطن،
لم تنل ولا نسيما عابرا يحمل عطره ليخبرها إسطورة كبرياء رجل مختلف..
لم يكن لديها أي معرفة بتفاصيله الغامضة كان لديها روحا عالقة و كثير من الكلمات تتجرعها صباح مساء لتبقى قليلا على قيد أمل أو نجاة،
كانت تعشق ذلك
فرائحة عطره التي تجهلها تسكن ثناياها،
دفء يديه الذي لم تلمسه اغتال برودها لحظة ضعف
سافر بها كل أرجاء العالم لتسقط مطرا فوق أشلائه التي بعثرها واقع مرير
إنها لقضية مستعصية على الارواح التي تتظاهر بالحب وتتقن التمثيل في حلقات الدوائر المنمقة..
داخل منظومته تفرد بالعشق لا يشبه قصص من رحلوا..
تمضي رغم آلام الطريق .. وتزهر فوق العقبات
تصنع من الطرق الرملية الساخنة جدائل حنين ..
في عالم احترقت قواعده لا أحد يعلم كيف السبيل للنجاة من النهايات المحفوفة بالخطر ..
ولكن الجميع هنا محاصر .. محاصر بالأمل

القاصّة نور الهدى شعبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى