أدب وفن

العيد وأحفادي/ بقلم الشاعر عصمت حسّان

العيد وأحفادي

سأبعدُ اليوم عن أنيابِ جـلادي
وأمسحُ الذلّ عن صمتي
وأصفادي

وأجمعُ الطيرَ والأشجارَ من بلدي
وأجعلُ الدفء
كلَّ الدفء ميعادي

أنا الملايين تاهتْ
عن حقيقتها
وأوكلتْ فجرَها الغافي لصيادِ

أنا المساكينُ قيلَ الفقرُ يذبحها
وكان أورثني الأوجاعَ
أجدادي

وكان قبلَ تراب الأرضِ
لي وطنٌ
وفي الفراديس كم أخفيتُ أجسادي

وكانتِ الروحُ جمرَ النور
تمنحني
فما استطاعت سهامُ الريح إرمادي

أسستُ بيتاً على الأمواهِ
أشرعةً
وكان قبل شروق الشمس ميلادي

كيف استطاعَ وحوشُ الحكمِ تنحيتي
عن سدة النهرِ
عن كوني
وأضدادي

كانوا كما السمّ في بئري
وداليتي
وفي المزامير
في صوتي
وإنشادي

شدّوا إلى القاع راياتي مخلعةً
وذوّبوا الشمعَ
في كفّي
وأعيادي

أنا ابنُ آدمَ
هذا الكونُ لي جسدٌ
قصوا الشرايينَ
في أرضي
وتعدادي

من أول الدهر ثوراتي مشعشعةٌ
لكنني اليوم
صارَ الخوفَ أجنادي

خرجتُ في العيد كي أنسى أبالسةً
شقّوا بلادي
وهدّوا عزَّ أطوادي

وقلتُ أبدأ قصَّ الحلمِ
من أملٍ
وأول الحلم هذا اليوم أحفادي


الشاعر عصمت حسان رئيس منتدى شواطئ الأدب بشامون الضيعه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى