موقد ديكارت le poele de Descartes / بقلم الدكتور طراد حمادة

………….موقد ديكارت…….
……….le poele de decartes………..
كان الشتاء قارسا.حملته شدة البرد الى ملازمة غرفته..التي تعلو دارة صغيرة ..كانما هي عش العاشق..هكذا شاء لها ان تكون..وكان ينظر من نافذتها الصغيرة التي تشبه خزقا في ثوب مرقع الى الغابة الممتدة على سفوح الجبل وهضابه حتى راس القمة بعين النسر…وكان اهل الجبال يسمونها قمة النسور..ا
التف بعباءته من وبر الجمال كما يلتف الطير بجناحيه وفرش اوراقه على سريره الخشبي ثم راح يجمع الحطب ويلقيه في موقد النار .حتى توهجت وابتهج جسده برعشة الدفء
وحين شعر بالنعاس ..جمع اوراقه .ولاح له ان يرميها في موقد النار ليتنشق من منخريه دخان الحبر وليفرك دمعة ساخنة على لحيته ثم يمسد شاربيه برذاذ الرماد الابيض ..
اغمض عينيه ..وترك اشعة اللهب تشعل خياله المتوقد ..ثم قدحت بصيرته الى البعيد وتسآل في موقف المتوحد
ترى على هذه الحال كتب ديكارت تاملاته الميتافيزيقة ؟،
*من مجموعة قصص قصيرة جدا..مخطوط لم يطبع..كتب من ربع قرن…
* ديكارت فيلسوف فرنسي صاحب ..النظرية الشهيرة .انا افكر اذن انا موجود…وموقد ديكات شهير في سيرة حياته اثناء اقامته في المانيا ..
شاعر ،روائي و وزير لبناني سابق




