أدب وفن

العمر يمشي حافيا/ بقلم الشاعر خضر حيدر

العمر يمشي حافياً


لا تخافي من سكون الأمكنة
من ظلالٍ ترسم الدنيا على الأبواب
بيننا خبزٌ وملحٌ
وهواءٌ مرَّ من قبلُ هنا
ودارٌ تعرف أننا إذا انطفأ النهارُ
أشعلنا أصابعنا
وإذا الليلُ دنا احتوته نجمتان:
نجمةٌ للصبح
وأخرى للغياب…

لا تخافي من يديها
إن تدلَّت كخيوط العنكبوت
هي الجدرانُ غارت من حفيف ثيابنا
فصفَّقت للريحِ
قالت: من يراودني؟
أنتم، أم حرفُ من كتبوا على جسدي
تواريخ البيوت؟
أنتم، أم طيفُ من وشموا على وجهي
يقيناً ليس يفنى
ثم تاهوا في الضباب؟

لا تخافي من ضجيج الوقت
واستعيدي الأمكنة
وابقي هنا
فالعمرُ يمشي حافياً
وليلهُ الظمآن يبحث عن خطاهُ
في ماءِ السراب!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى