أدب وفن

يوم حلِمَ الفقير .. وانتشى الحاكم../ بقلم الكاتب المحامي ماهر العبدالله

يوم حلِمَ الفقير .. وانتشى الحاكم..
ارتدى النائب سترته الزهرية وتلوى كراقصة مغناج واعتلى المنبر وأعلن عن دفع حكومة ذياب لرفع عدد السلع المدعومة الى المئات لاجل الفقراء …
انشرح صدر الفقير ، وكان ذلك واضحا عندما قصدت النبع الجميل لامتع ناظري ، ولفتني منظر مجموعة فقراء تتحلق حول طاولة كبيرة على ضفاف النبع ، منهم عمال نظافه ، فلاحون ، مياومون وغيرهم من الطاعنين في الفقر .. الجميع يتناول طعام الفطور بلذة وشهيه ، وكان الفطور عبارة عن سلمون مدخن مدعوم ، كافيار روسي مدعوم ، عسل أجنبي بشهده ومدعوم إضافة الى الكاجو والفستق الحلبي والبندق المدعوم لزوم التسليه، القيت التحية فردوا بأحسن منها ودعوني لمشاركتهم بهجة الصباح ، لبيت الدعوة متظاهرا أنني لا أعرف فطور الفقراء ، ضحكوا من فرط سعادتهم وشاركهم الضحك البط والاوز ومختلف انواع الطيور من عصافير وصقور ، وحان موعد احتساء الشاي ، فإذا بخصلٍ من شعر أشقر ذهبي براق تودع في الإبريق ، ولتبديد استغرابي بادر أحدهم للقول : يبدو أنك لم تتعرف الى الزعفران المهول قبل اليوم ، بعدها أخرج كل فقير من جيبه سيكارا كوبيا فاخرا مدعوما ماركة “هافانا “.. لزوم السلطنة مع الشاي بالزعفران ، وعمت البهجة والسرور والحبور الجميع إلى أن عوى قطيع ذئاب بحكومة ذياب وأكل طعام الفقير وحتى الفقير بذاته والبلد برمته .. وعاد النائب يتلوى منتشياً بسترته الزهرية .. والفقير يفتش عن طعام في … الحاويات … !!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى