في ذكرى النكبة / قصيدة الشاعر زين الدين ديب

في ذكرى النكبة
مُقَنَّعٌ يصرخُ في الظلمةِ
يفقأُ مُقَلَ النسيانِ
يشدُّ وساوسَ من ذكرى
ويزرعُ الهواجسَ بين الهدبينِ
جاهلٌ همجيُّ الهوى
يكبلُ خطانا في الدروبِ
أيها الهاربُ من زمنِ الغربةِ
أيها الزاحفُ بين القداسةِ والمأساةِ
لا تسرقْ أحلامَ الأطفالِ اللاجئةِ
لا تقتلْ عروبَتَنا النابضةَ
لا تغتلِ الذرا في ذاكرةِ الوعدِ
لا تجعلْنا رحيلا في اليبابِ
لا تبثَّنا لحناً في تراتيلِ الهزائمِ
أيها السقمُ المجهولُ التقاسيمِ
أيها الطاغيةُ!!!
لا تذرف الرملَ من عيونِ النخيلِ
لا تَعِدِ الصحراءَ الى صمتِها القديمِ
فالسعف يجتاحه التحدي
والرملُ يدفنُ الجمرَ المسنَّنَ
والأمةُ الثائرةُ
لا تئدِ السيفَ في جرحِ النكبةِ
ولا تُدَوِّرْ زوايا الهزيمة.
عندما تتقدُ ذاكرةُ الصحراءِ
تشتعلُ سعفُ النخيلِ
يسقطُ البلحُ مثقلاً بالأحزانِ
تمرُّ الخيولُ في عصفِ الزمانِ
تتركُ الفرسانُ أعنةَ العنفوانِ
وتلجأُ الى عُقُلِ النفطِ
حيثُ يعقدُ الخصيانُ سرَّ المؤامرةِ
بأحرفٍ أميركيةِ الحبرِ والأهدافِ.





