أدب وفن

(عــيــواظ ) فـــي ســوق عــكاظ/ بقلم الشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي

(عــيــواظ ) فـــي ســوق عــكاظ

——–

ولــقد أَطَــلَّ عَــلَى المَلَا (عِيْوَاظُ)

تَيْــسٌ تَــجَـمَّعَ حَـوْلَهُ الأَوْشَــاظُ

–

يَــحْمُونَهُ  مِــنْ كُلِّ خَصْمٍ غَاضِبٍ

وَكَـأَنَّــهُـمْ  لِــنَـصَــالِهِ  أَرْعَـــاظُ

–

خَـرِقٌ غَــبِيٌّ أَحْــمَقٌ لا يَــرْعَوِي

عَــيَّـتْ بِــوَصْفِ غَـبَائِهِ الأَلْــفَاظُ

–

فَـإِذَا  تَــفَلْسَفَ  مُــطْلِقًا لِــنَبِيبِهِ

مُــتَــفَــاخِرًا وَكَـــأَنَّــهُ لَــظَـلَّاظُ

–

وَلَــطَـالَمَا نَــطَــقَ الـكَلامَ مُــثَأْثِئًا

لِــيُـصَفِّقَ  الــجُـهَّالُ وَالأَفْــظَــاظُ

–

وَإِذَا تَــنَـحْنَحَ لِــلْقَطِيعِ مُــضَأْضِئًا

تُـحْنَى الـرِّقَابُ وَتَغْمُضُ الأَلْحَاظُ

–

وَبِــهِ  تَــغَنَّى كُـلُّ جَـدِيٍّ شَــاعِرٍ

وَتَــحَـذْلَقَ  الــخِـرْفَانُ وَالــوُعَّاظُ

–

قَـالُوا أَتَـتْهُ مِـنَ الــسَّمَاءِ رِسَــالَةٌ

فَـلِـمِثْلِ هَـذَا يَــحْــفَظُ الــحُــفَّاظُ

–

حَـتَّى ظَــنَنَّا جَــازِمِــينَ بِــأَنَّــهُ

فِــي  الــمَوْسِمِ الآتِـي يُـقَامُ عُكَاظُ

–

كَـالْعِيرِ أَتْـعَبَهَا الْـمَسِيرُ يَـقُودُهَا

حَــادٍ  عَـلَـتْهُ غُــبْــرَةٌ وَغِــنَــاظٌ

–

فَـإِذَا تَـأَفَّفَتِ الـمَعِيزُ أَوْ اشْــتَكَتْ

حَـامِي الـحِمَى مِـنْ فِعْلِهِمْ يَغْتَاظُ

–

يَــبْـدُو كَـقِـرْدٍ قَــدْ تَـحَرَّقَ ذَيْـلُهُ

حَـوَلٌ  أَصَـابَ عُــيُونَهُ وَجِــحَاظُ

–

وَيُــبَرِّزُ الــقَرْنَيْنِ مِـثْلَ عَـرَنْـدَسٍ

وَيَـــــؤُزُّهُ   مُــتَــمَــلِّقٌ  لِـعْـمَـاظُ

–

يُـزْجِي الجَحَافِلَ وَالجُّيُوشَ لِقَتْلِهِمْ

فــيَقُودُهَا  صُـفْرُ الــوُجُوهِ غِــلَاظُ

–

وَكَـأَنَّ هُــولَاكُــو يَــعُودُ مُــجَدَّدًا

وَبِـهِ  تَــفَـاخَرَ سُــوقَـةٌ وَجِــعَاظُ

–

فَـيَقُولُ  لا تَـرْحَمْ قَـطِيعًا سَــيِّدِي

فِــيــهِ عَــمِـيلٌ خَـائِــنٌ جَـــوَّاظُ

–

فَـإِذَا  بِــهِ جَـمْعُ الــنِّيَامِ تَــأَثَّرُوا

سَــيَحِلُّ مِـنْ بَـعْدِ الـكَرَى إِيـقَاظُ

–

هَـرْجٌ  ومَـرْجٌ قَـدْ يُــشَتِّتُ شَمْلَنَا

هَـلَــعٌ يُــصِـيبُ ذُيُـولَنَا وَكِــظَاظُ

–

أَنْــزِلْ عَــذَابَ الـهُوْنِ فَوْقَ إِهَابِهِ

جَـمْــرٌ  يُـحَـرِّقُ جِــلْدَهُ وَشَــوْاظُ

–

لِــيَكُونَ لِــلْـبَاقِينَ أَفْــضَلَ عِــبْرَةٍ

فَـهُـوَ الـمُجَرِّبُ قَـدْ أَتَــاهُ لَــمَاظُ

–

رَدَّ المُحَرِّضُ يَا رِفَـاقَ ألا اصبروا

وتَـحَمَّلُوا  وَتَـذَكَّرُوا مَــنْ فَــاظُوا

–

يَـا  قَوْمُ إِنْ ظَفِرَ التُّيُوسُ بِإِرْضِكُمْ

شَــتُّوا عَــلَى أَحْـلامِكُمْ وَاقْــتَاظُوا

–

أَخْـشَى  عَلَيْكُمْ مِنْ نَصِيحَةِ حَاقِدٍ

أَوْ أَنْ يُــفَـرِّقَ جَـمْـعَكُمْ تِــلْــمَاظُ

–

لا  تَـضْعُفُوا أَبَــدًا وَلا تَـسْتَسْلِمُوا

مَــا خَــابَ مَــنْ نَيْلِ المُنَى مِلْظَاظُ

–

عبدالناصر عليوي العبيدي


1-عيواظ:دمية مشهورة في مسرح خيال الظل
2-الوَشِيظُ: .الجمع : أَوْشاظٌ و وشائظُ، وهم السِّفْلةُ من الناس التابعين أو لفيفٌ من الناس ليس أَصلُهم واحداً
3-رُعظ: : الجمع أَرعاظٌ : مدخَلُ أَصلِ النَصلِ، أَو الثَّقب في السهم الذي يَدْخُلُ فيه أصل النصل
4-النبيب صوت التيس
5-اللَّظْلاظُ: الفصيحُ
6-الغِناظُ : الهمُّ الشديدُ والمشقَّة
7-اللِّعْمَاظُ : الذي يعطيك من الكلام ما لا أَصلَ له
8-الجَعْظُ :العظيم المستكبر في نفسه وفي الحديث: حديث شريف أَلا أُنبئكم بأَهل النَّار؟ كُلُّ جَظٍّ جَعْظٍ /الجمع جعاظ
9-الجَوَّاظُ المتكبِّر الجافي محرض للناس على الفوضى
10-الكِظَاظُ : الشِّدَّة والتعب
11-لَماظٌ: شيءٌ يذوقُه
12-التلماظ من لا يثبت على مودة أحد ولا يخلص لأحد ولاءه

13– المِلْظَاظُ : المِلْحَاحُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى