أدب وفن

أنا في المحبةمعصوم من الكراهية/ بقلم الشاعر الشيخ حسين أحمد شحادة

أنا في المحبة
معصوم من الكراهية
—-
كنت مشغولاً بتدريس فلسفة الحوار
فوجدت نفسي أبحث عن أحد
وعن أحد وجهي الصورة
في ناسك متبتل
أو عارف صدوق
وخالجني احترار وارتبك
كم نحن قريبون
وكم نحن بعيدون من بيوت السماء
تشابهت علينا الأسماء
وتشاكل فينا لثام الكلام
يا روح الله
لم نفتح الحيرات
في قلوبنا المبعثرة تحت جرح عميق
وثلم بعيد أفقد الرائي رؤية الأزهار
ورؤية مريم تحت الصليب
فغاب الإسم والمسمى
عن أعين عشوى
وحاق بنا الظلام
إلهي
أنا في المحبة معصوم من الكراهية
لكنّ الذي كان يهوم في صدر الأرض
حُجب تحدّ السماء
وتشطرها نصفين
فنصف إلى جانب النظرة السوداء
ونصف لا يراك ولا يراني
إلهي ضاقت العبارة
وكنت كما الغريب البادي
في طوق العبارة
ليس لي سكن آمن
بغير معني النور مشغوفاً بأوصافك
كنبض القلب بعد سجدتي الأخيرة
إلهي جزعت
وسألت في هذا المدى
كيف يغش السلام سلامك
أو يسلخ جلدي بوجه مستعار
كلما لهى لهوت
وما انفك قابيل قاتلاً للسلام
يا حروف النداء
أنّ الغزاة وصلوا إلى عقر الدار
وكم هو صعب
أن يموت العطاشى من دون شفاه
كنت مشغولاً بتدريس فلسفة الحوار
فوجدت نفسي أبحث عن الحب
وأبحث عن توأمي
ولطالما كان الحب أوسع لي
من جغرافية طائفية
أفسدتها الغلائل التي دخلت إليها
ولم تخرج
فغلت يداها
وتبت
وهي تزغرد للزمن الضائع
بين القطيعة والحروب
—-
الشيخ حسين أحمد شحادة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى