أدب وفن

أمُبتهجٌ وفي الجَسدِ الجروحُ/ بقلم الشاعرة د. مي سمعان

اول آب _ عيد الجيش
أمُبتهجٌ وفي الجَسدِ الجروحُ
ومُثخَنةٌ ،وما شَفَةٌ تَبُوحُ
ونارٌ أُشْعِلت فغَدتْ اتونًا

وصَعْقٌ ما تقاوِمُهُ الصٌّروحُ
تقاطرَت المَنايا على عَماها

وفي لُجَجِ الدِّما قَبَسٌ يلوحُ
عزَائِمُ ما تَوانَتْ في التَّصَدِّي

وجُنديٌّ كإِعصارٍ ،جَموحُ
كزَنبقَةٍ اصَرّتْ انْ تُبَاري

اعاصِيرَ السُّمومِ ، شَذًى تَفوحُ
وَخَفقٌ خَافِتُ النَّبْضِ نَذِيرٌ

وإسْعافُ وَمَأْمُولٌ شَحيحُ
ويَهطُلُ في فِجاجِ الارضِ مَوتٌ

فَمُنتَقِلٌ ،شهيدٌ اوْ ذَبيحُ
أزيْزٌ صَمَّ آذانَ الفَضَاءِ

فَأَرْمَلَةٌ وأطْفالُ تنُوحُ
لأعجَبُ كيف تَفْجَأنا الرَّزايا

وأَحْزنُ كيفَ يُقعِدُنا الرُّزُوحُ
أَيَا وطَني اتَرْفُقُ في أنَام ٍ

أضَاعوا الهَدْيَ واسْتَشْرَى جُنُوحُ
هَلِ الاوطانُ اثمنُ مِن بَنيها؟

سؤالٌ لا يجوزُ ولا مَليْحُ
فمَا عِزُّ اذا مَجْدٌ تَدَاعى

وما جَلَبَ الأَمَانَ لنا نُزوحُ
ولا اكتَحَلَتْ عُيُونٌ بافتِخارٍ

ومَا شَرَفٌ اذا وَطَنٌ كَسِيحُ
َوَهَلْ بَلدٌ ويَحيَا دُونَ بَذْلٍ

وَهَلْ قُدْسِيٍَةٌ اسْمَى ورُوحُ
رَياحينٌ غَدَتْ للمَوتِ قُوْتًا

فأضْحَى قِبلَةً ذاكَ الضَّريحُ
ايَا وَطَني ايَا حُلمًا تَهَادى

وَأرْزًا لا تُضَاهِيه شُلوحُ
مَتَى لبنانُ تَنْحَسِرُ البَلايا

ويُشْرِقُ في الدُّنى الوَجْهُ الصَّبُوحُ
وَيَنبَلِجُ السَّلامُ مَتَى صُدَاحٌ

ومِئْذَنَةٌ وتَجْويْدٌ فَصِيحُ
وَأَجْراْسٌ تُؤنجِل في البَرايا

كتَابًا بَرَّنا فيهِ المَسِيحُ
عَذابَات تَوالتْ واحْتِمالٌ

وجَيْشٌ ليْسَ إِلَّاْهُ الصَّحِيحُ.

٢٠٢٥/٨/١

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى