أدب وفن
أنا شَجْرةٌ؛ حُطّي عَلَيَّ بِما فيكِ/ بقلم الشاعر جميل حسين معلم

أنا شَجْرةٌ؛ حُطّي عَلَيَّ بِما فيكِ
متى شِئتِ؛ طيري، واسْتَردّي قَوافيكِ
على كُلِّ غُصنٍ منْ فضائي قصيدةٌ
وأنتِ تَصوغينَ الحرائقَ مِنْ فيكِ
تَرفّينَ، دَوْمًا، في ظِلالي، يَمامةً
أُحاولُ تَشْذيبَ الرّياحِ؛ فَآويكِ
وأنتِ كعِطرٍ هجّرتْهُ عواصفٌ
وحَطَّمَ طوفانُ الضّبابِ مَراسيكِ
كنَحلةِ جرْدٍ خيَّبَتْها ظُنونُها
تُحَوِّمُ فوقَ الوَهْمِ؛ لا زَهْرَ يَشْفيكِ
وكنتِ إذا اخْتلَّ الصّباحُ بِشَمْسِهِ
تَدُقّينَ، مِنْ فَرْطِ العِتابِ، شَبابيكي
وكنتُ أصوغُ اللَّيلَ ركْوةَ قهوةٍ
وأشربُ فيروزَ الهوى مِنْ تَجلّيكِ
لماذا تَزجّينَ الأعاصيرَ بينَنا؟
وكُلُّ حِواراتِ النّدى لا تُروّيكِ؟ !
أنا بعضُ ما أَوْحى ربيعُكِ للدُّنى
أنا مَوْجُ ما باحَ المدى لِمَرافيكِ
إذا كانَ، مثلَ الماءِ، قولُكِ هيِّنًا
فَمَنْ يَعْصِمُ الأيّامَ عنْ معاصيكِ؟!
جميل حسين معلم
٨ / ١١ / ٢٠٢٥




