أدب وفن

سينتهي قريبا ../ نصوص أدبية/ بقلم الشاعرة د. هدى محمد حمزة

ينتهي قريبا
في خندق الجنة
كنت احتفظ بجرائد النهار القديم
عبارات تحكي لحن زمان عابر
كان الحب خجلا
كورال محبة يحمل الارواح
زهرة مشت بخطى غارقة
متراكمة هنا وهناك
كم انصتت طفولتنا المندهشة
لأمسيات دافئة ككل الامهات
ورشّات المطر تبتسم
تمسك بيديها لوحة سريالية
راسخة في الذاكرة
تملاء الذهول
أنبأتني : ماض بالزي المدني ،
بهيئات العارفين
لن يعود
اواه يابلدي
(لاتكن زحل ، وتلتهم ابناءك )
روعتني دوية صارخة
لصوت رصاص وكابوس مخيف
ادخلتني في ملاسنة صاخبة
مع القلق
اغرقتُ هواجسي في كتاب لنيتشه
الاصوات عفرت ملامحي
الظلام لايسمح بمرور الافق
الطمأنينة زمن مطأطأ الرأس
والرغبات المدفونة بذهن الصور
زاحفة بخلدي
تتمتم سينتهي قريبا
رصاص لطخ الكلمات بالدماء
وأفقدَ وعي التلفظ
حين اضرمت النيران في هشيم البلد
الزوبعة جارفة
النفوس تزار ، وشواظ يلفح العزيمة
ويهتف الجرح
عفن اجنتنا لا دواء لها
الا البتر
هذا القابع خلف اسوار القناطير
واضابير الدنانير
يبتسم مزهوا بالخيانة
ونقول : سينتهي قريبا كل شيء
فمالنا والمطر
نقيم صلاة الاستسقاء
ندعو الله ان يسقط المطر
في بلاد الضباب ،بسخاء
كي نضمن رزقنا من القثاء والقمح
صور الاوحال تغرس اصابعها
في وجه اليقين
فنخفي الابناء من شيخوخة الزمن
حين استهلك الوطن ابناءنا
بصري شارد مثل مأساة
رسمتها سفالات الحروب
الازقة مغبرة والارض بور
وسقوط الضحايا في العتمة
رائحة تزكم الانوف
والمشفى لا سرير فيه لتضميد الجراح
الناس احجموا عن الكلام
ما فائدة الكلام
والمناضلون من اللون الافغاني والزيتوني
يتفرسون بنا شزرا
اشحنا بوجوهنا
طلبنا الستر من الامريكان
قالوا : لا غطاء للشعوب النفطية
فانجرفنا بعيدا في اللاوجهة
ندافع عن المنعطف ، عن البلاد والعباد
ووحشية الخلافة ، موجعة وداعتها
تتربص بالشعب والثورات ،
التساؤل
والندم والالم وارتجاف الاصوات
والاجلاّء الصناديد ملئوا عين الدفاتر
بالمعلومات والاسماء
وارقام الجثث
مفترس هذا السلام المصطنع
بالبطولات الدونكيشوتية
فتبا للبلد الملعون
وتبا لحبي البليد ،
لبلاد الدراويش
فات الاوان …
وسوف لن ينتهي كل شيء قريبا ….
21/11/2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى