عبَرَ المواعيدَ التي أثَّثْتُها/بقلم الشاعر بسّام موسى

عبَرَ المواعيدَ التي أثَّثْتُها
لِيُطِلَّ في القُبُلاتِ وقتاً أجْعَدا
تَتَساقطُ الأفراحُ من شُبَّاكِهِ
بِشِفاهِ سُنبُلَةٍ نَدىً، كي تَسْعَدا
فالوقتُ وَحْلٌ،والمكانُ طَحالِبٌ
وأُشِعُّ نهراً مُتعَباً، مُتَرَدِّدا
وأَشِفُّ حتى الموت من هَذَيانِهِ
كَقصيدةٍ عَطشى تُحلِّقُ أَبْعَدا
ويظَلُّ مَجروحَ المَواقيتِ التي
حَجَزَتْ لِأَدمُعِها النبيلةِ مَوعِدا
فأراهُ في رئتي الكَليلةِ موجِعاً
يَلوي العُروقَ، ولا يُغادِرُ مَقْعَدا
وضَبَطتُهُ مُتَلَبِّساً في أحرُفي
حِبْراً يَنوحُ بِخَطْوِهِ بين الصدى
ويَنامُ فوق اللّونِ مثلَ غَمامَةٍ
بالصورةِ الخَرساءِ، صَمتاً مُرعِدا
فَبِأيِّ عيدٍ نَحتَفي ! وقلوبُنا
وَرَقٌ تَطايَرَ في الخريفِ مُشَرَّدا
لا الشَمسُ تَسنُدُ ظِلَّ من تَعِبوا،وما
ليلٌ تَنَهنَهَ رَحمةً، أو ساعَدا
والبَرْدُ يأكُلُ رَعشَةَ الضعفاءِ في
ظُلمٍ تَكَدَّسَ في الحياةِ، فأَفسَدا
زَمَنٌ بِمرآةِ الغيابِ مُؤبَّدٌ؛
شاخَ الضميرُ وصار حَقّي مُقْعَدا




