أدب وفن

شهر رمضان / قصيدة الشاعر حسن علي شرارة

شَهْرُ رَمَضَان
أَتَى رَمَضَانُ شَهْرُ الْمَكْرُمَاتِ
أَتى شَهْرُ الْعِبَادَةِ وَالزَّكَاةِ
فَـعَمّ الكَوْنَ إشراقٌ تَجَلّى
مَنارًا في الـدُّرُوبِ الْحَالِكَاتِ
وَأَمسَى الطُّهْرُ يَغْمُرُ كُلَّ قَلْبٍ
يُعطّرُهُ بِطيبِ الأُمْنِيَاتِ
وسادَ الْكَوْنَ وَالأَرجَاءَ أُُنْسٌ
وَأَفْرَاحٌ لِكُلِّ الْكَائِنَاتِ
فَتِيهِي يَا لَيَالِيهِ فَخَارًا
بِمَنْ صَامُوا وَأَدُّوا الْوَاجِبَاتِ
بِمَنْ جَعَلوا الصِّيَامَ لَهُم سِلاَحًا
رِسَالِيًّا بِهِ سِرُّ النَّجَاةِ
عَجِيبٌ رُغَمَ آلَاءٍ تَبَدَّتْ
وَأَسرَارٍ تَهِيبُ بِكلِّ آتِ
غَدَا رَمَضَانُ شَهْرًا لِلتَبَاهِي
بِسَهَرَاتِ اللَّيَالِي الْمَاجِنَاتِ
وَصَارَ نَهَارُهُمْ نَوْمًا طَوِيلًا
وَباتَ اللَّيْلُ رَهْنَ الْمُغْرِيَاتِ
فَشَهرُ الصَّومِ أَمْسَى شَهْرَ أَكْلٍ
يُقضّى فِي التَّهَامِ الطَّيِّبَاتِ
وَقَد جعلُوهُ للشّاشاتِ فيلمًا
يضيّعُ وقتَهمْ بالتُرّهاتِ
أعِيدُوهُ لأفياءٍ تَهَادَتْ
بِها تَجْسِيدُ ميثاقُ التُّقاةِ
لِتَسمُو شُرعَةُ الرَّحمَنِ فِيهِ
بأزكى مَا يَكُونُ مِنَ السِّمَاتِ
وَأَحْيُوا لَيْلَهُ تَرْتِيلَ ذِكْرٍ
بِآيَاتِ الْكِتَابِ الْبَيِّنَاتِ
وَصُومُوهُ بإتقانٍ تَصِحُّوا
فَإِنَّ الصَّوْمَ إِكْسِيرُ الْحَيَاةِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى