الساعات الأخيرة…بقلم الكاتبة ضحى شبيب

الساعات الأخيرة
صخب كبير يعبق في أنحاء المكان
سمعت صوت أمي تنادي آتوني بالماء
ضعوا فيه عطر الياسمين المحبب
دعوني أغسلها،اعطرها للمرة الأخيرة
اهتزت أركان المنزل
كأن زلزالا وقع
غسلوني بالدمع قبل أن أغسل..
رجفة في الجسد سرت كصاعقة
ردتني مستيقظة
حمدا لله كان حلما
صرخة أطلقتها الحنجرة.
مرت دقيقة قال قلبي بعدها
ماذا لو كان فعلا يومي الأخير،
ما عساي فاعلة؟
أفكار تصاعدت من رأسي كالدخان
القلق والخوف لحظة فراق ولو فكرة
لا تختصرهما أية ذاكرة
نهضت،صليت كعادتي كل فجر،لبست
عند قبر والدتي طال الجلوس
حديث صامت دار
أفراده دمع، أنامل وحبات التراب
إلى قبر والدي أكملت الرحلة
أبلغته عن سعادتي إن تمت اللقيا
وأن لا يحزن لفراقي الدنيا
وعدت أبث الأمل، الإبتسامة
تحدثت للأحبة عن احلامي الكثيرة
وأفراح في البعيد القريب منتظرة.
لم أكسر رهبة الموت
من منا فاعل والروح يسكنها الأحبة!!..
تصرفت كأني بالغد مفارقة
وإن كنت أدرك عكسية الإشارة
وكل ما فعلته أني بددت الرعب
لإدراكي أني لست إلا روحا مهاجرة.
*الفكرة مستوحاة من كتاب الأديب والفيلسوف الكبير الراحل ميخائيل نعيمة، وهي ليست إلا فكرة للإدراك أننا جميعا أرواح مهاجرة وكل يوم قد يكون اليوم الأخير لكل منا،يستحق منا أن نلبسه ثوب المحبة، روح التسامح مزركشة بألوان الطيف لنخرجه لوحة جميلة.




