حكاية …بقلم الشاعر بسام موسى

حكاية
قلبٌ رذاذٌ مالحٌ في أَكُفّ رملٍ فَسَّخَهُ إدعاءات الموج وسطوته ، وإبتسامةٌ مُحنّطَةٌ بأحلامٍ عتيقةٍ توقِظُ خَيْبَةَ من تَوَسَّدَ مضاجع الريح.
عينان ذاكِرةُ ضَّوءِِ أعرج نسِيَ عُكاّزَهُ في دكان ليلٍ باردٍ يُقَسِّطُ العَتمةَ سَقْطَةً سَقْطَةً. والقامةُ نَزفٌ من الألحان الكئيبةِ المُهَرَّبَةِ في انكسار المسافة، وهذيانٌ مُبكِرٌ خَلَعَ عقلَهُ المُدَمّى بالشَكّ وعَلّقَ دَمَهُ على شَجَرِ الأسئلة. وَكُلّما هَمَّ بابتسامةٍ مثقوبةٍ، فارَ الموتُ من رَكْوَة شفتيه وذَبُلَ دَمُهُ كآخر عنقودٍ في كَرمةِ العُمْر. إسمُهُ معجمٌ منَ التأويلات، بل عِلكةٌ مَضَغَتها خَيْبَةٌ نَتِنَةٌ من انكساراتٍ مُسَنَّنَةٍ وخياناتٍ مَنْحولةٍ من ألف جَنازةِ فَهْمٍ .
لبنانيٌ يسكُنُ ضواحي الفراغِ الرتيب، على ضفة بحيرة كعَيْنِ الديك فقأها بومُ السياسةِ وغربانُ المالِ فغَدَتْ عمياءَ لا تَشْعُرُ إلاّ بالعابرين المعوزين الذين يتركون صُوَرَهُم في خزائن السّكتِ القابِضَةِ على رُخامِ الماءِ .
لبنانيٌ يَلهو بِرَقَّاصِ الوقت كَمَنْ يُحصي غُبارَ طَلْعٍ حرونٍ إعتاد أن يُرَوِّضَ ظَهْرَ النسيم ِ.أمواله عدُوّه، تبخّرت سرقةً في فخّار أحلامه حين هشَّ عليها لتُسَلّمَهُ حصاداً أَيَّسَهُ تعبُ العُمر. تأبَّطَ نَبْضَهُ وتَنَكّبَ وَعْداً ليكتُبَ حكايةَ أجيالٍ جديدة




