همسة

العنف اللفظيّ أشدّ إيلامًا من الجسديّ

العنف اللفظيّ أشدّ إيلامًا من الجسدي

غضبتْ فقالت له: ” أنا بحياتي ما شفت منك يوم حلو” !!!
توقّفتُ مليًّا عند هذه الجملة وقلتُ بيني وبين نفسي ” يا ضيَعان العُمر” !!!
أين هي عِشْرة السّنوات السّابقة؟!
وهل التجريح وكسْر الخواطر باتَ أمرًا عاديًّا عند بعض الأزواج حتى صاروا يكيلون لبعضهم الافتراءات؟!
إنَّ البيتَ الزَّوجي في تأسيسه إنـّما هو آية من آيات الله فقال سبحانه (ومن آياته أنْ خَلَق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة)….
لن تستقرَّ الحياة الزّوجية وترفرف عليها المودَّة والرَّحمة ويسعد الزوجان طالما يجهلان ما لهما وما عليهما من حقوق !!!
المرأة الصالحة هي التقيّة التي تراعي حقّ زوجها وتُحسن عشرته بحسن الأدب وتُمسِك لسانها عن كل ما يُؤذيه ويُسخط خالقها، كأن تصرخ في وجهه فينكسر قلبه وخاطره !!!
لذا الذكيّة تستشعر كلام نبيّها (ﷺ) عندما قال “لا تُؤذي امرأةٌ زوجَها في الدّنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قَاتَلَكِ الله فإنّما هو عندك دخيل يوشك أن يُفَارِقَكِ إلينا”…..
بالمقابل الرّجل الصالح هو الذي يُحسن معاملة زوجته ويتودّد إليها باللطيف من القول والكلام الطيّب دون تجريح لها أو إساءة لمشاعرها، فيُشعِرها بوجودها وقيمتها فهي نعمة الله عليه لأنها المدبّرة والمربّية والزوجة والرّفيقة والحبيبة والشّريكة المؤتمنة على كلّ مفاصل حياته…..
ولأنّ وصيَّة الحبيب (ﷺ) غالية جدًّا حيث قال “أوصيكم بالنّساء خيراً” والذكيّ يستشعر بها عند كلّ كلمة أو تصرّف مع زوجته…
هذا هو هدي نبيّنا (ﷺ) فهل سنجد أفضل منه ؟؟!!
والله من وراء القصد.

د. علي أيوب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى