الشاعر الروسي ألكساندر بلوك من سلسلة ANTE LUCEM 1 Servus – Reginae 2 ترجمة إبراهيم إستنبولي

ومن جديد جِئْتِني في المنام وأنتِ
وسطَ الورود على منصّةٍ صاخبة،
مجنونةً كما العاطفة، هادئةً كما الحلم،
بينما أنا منهزمٌ وقد ركعتُ على ركبتي
ورحت أفكِّر: “السعادة هناك، وأنا مسحور من جديد!”
لكنك، أوفيليا، رحتِ تنظرين إلى هاملت
بلا سعادة وبدون حُبٍّ، يا إلهة الجمال،
في حين راحتِ الورودُ تَنهمرُ على رأسِ الشاعر المسكين،
ومع الورود راحت تسيل وتنسكب أحلامه…
أنتِ متِّ وقد غمركِ ضياءٌ ورديّ،
مع ورودٍ على الصدر ومع ورود في شعرك الأجعد،
أما أنا فقد وقفتُ مُحاطاً بِعطرك،
مع ورودٍ على الصدرِ وعلى الرأسِ وفي اليدينْ …
*
ANTE LUCEM -1 – قبل انبلاج الضوء (لاتيني)
Servus – Reginae- 2 – من خادم إلى الامبراطورة (لاتيني)
يُعتبَر الكساندر بلوك واحداً من الأصوات الشعرية القوية وأحد رواد حركة الحداثة الشعرية في روسيا مطلع القرن العشرين.. ولد الشاعر الروسي الكساندر بلوك في 28 تشرين الثاني من عام 1880 في عائلة اشتهرت بإسهاماتها في مجال العلم و الأدب من جيل إلى جيل . فهو الابن الوحيد لابنة رئيس جامعة سانت بطرسبورغ اندريه بيكيتوف . أما والده الكساندر لفوفيتش بلوك فكان رجل قانون من أصول بولونية. انتسب الكساندر بلوك في عام 1898 إلى كلية الحقوق في جامعة بطرسبورغ.. و لكنه توصَّل بعد ثلاث سنوات من الدراسة في الكلية إلى قناعة بأنَّ علم القانون غريب عليه فانتقل إلى القسم السلافي الروسي في كلية التاريخ و الآداب, التي تخرج منها عام 1906. كان متزوجاً من لوبوف مندلييفا – ابنة عالم الكيمياء الروسي المعروف دميتري مندلييف – صاحب جدول العناصر الكيميائية.
من كتاب “أنطولوجيا الشعر الروسي”
اعداد وترجمة إبراهيم إستنبولي



